النووي

75

روضة الطالبين

فصل وأما الفروع المتشعبة ، فتتنوع أنواعا كثيرة ، نذكر منها مسائل إن شاء الله تعالى . مسألة : أخذ بعض الورثة قدرا معلوما من التركة ، وأردت معرفة جملتها ، فأقم سهام المسألة بعولها إن عالت ، ثم إن شئت ضربت المأخوذ في سهام المسألة ، فما بلغ قسمته على سهام الآخذ ، فما خرج بالقسمة فهو جملة التركة . وإن شئت قسمت المأخوذ على سهام الآخذ ، وضربت الخارج من القسمة في سهام المسألة ، فما بلغ فهو التركة . مثاله : زوج ، وأم ، وأختان لأب ، وأخذ الزوج بحقه ثلاثين دينارا ، إن شئت ضربت الثلاثين في سهام المسألة وهي ثمانية ، يكون مائتين وأربعين ، تقسم على سهام الزوج ، وهي ثلاثة ، يخرج ثمانون ، فهو التركة . وإن شئت قسمت الثلاثين على سهامه ، يخرج عشرة ، تضربها في سهام المسألة تبلغ ثمانين . ولك طريق آخر ، وهو أن تنظر فيما بين سهام الآخذ وسهام الباقين من النسبة ، وتزيد على المأخوذ مثل نسبة سهامهم من سهامه ، فهو جملة التركة . ففي المثال المذكور ، سهام باقي الورثة مثل سهام الزوج ، ومثل ثلثيها ، فتزيد على الثلاثين مثلها ومثل ثلثيها ، تبلغ ثمانين . مسألة : زوجة ، وأم ، وثلاث أخوات متفرقات ، والتركة ثلاثون درهما وثوب ، أخذت الزوجة الثوب بنصيبها برضى الورثة ، كم قيمة الثوب وجملة التركة ؟ فالطريق فيها وفي أخواتها ، أن تقيم أصل المسألة بعولها إن عالت ، وهذه المسألة تعول إلى خمسة عشر . ثم لك طريقان . أحدهما : أن تضرب سهام الزوجة من المسألة في عدد الدراهم فتبلغ تسعين ، فتقسم التسعين على ما بقي من سهام المسألة بعد سهام الزوجة ، وهي اثنا عشر ، يخرج سبعة ونصف ، فهو قيمة الثوب . وإن شئت قسمت الدراهم على باقي سهام الورثة ، وهي اثنا عشر ، يخرج درهمان ونصف ، تضربه في سهام الزوجة ، تبلغ سبعة ونصفا . وإن شئت نسبت سهامها إلى سهام الباقين ، فإذا هي ربع سهام الباقين ، فتأخذ ربع الثلاثين ، وهو سبعة ونصف ، فهذه ثلاثة أوجه . الطريق الثاني : طريق الجبر ، تقول : إذا أخذت بخمس التركة ثوبا ، فجملة