النووي

728

روضة الطالبين

حكاهما الحناطي . وعلى التقديرين ، هل يحلف ؟ وجهان . وعن ابن سريج ، أنه يعمل بأكثر البينتين . قلت : الأظهر ، أنهما يسقطان ولا ترجيح بالكثرة . والله أعلم . ولو خالع أجنبيا واختلفا ، تحالفا وعلى الأجنبي مهر المثل . الثالثة : سبق أنه لو خالعها على ألف درهم ، وفي البلد نقد غالب نزل عليه فلو لم يكن ، بطلت التسمية ووجب مهر المثل ، فإن نويا نوعا ، فالصحيح الاكتفاء بالنية ولزوم ذلك النوع . وقيل : تفسد التسمية ويجب مهر المثل كنظيره في البيع ، والفرق أنه يحتمل هنا ما لا يحتمل في البيع . ولو قال : خالعتك على ألف ولم يذكر جنسا ، فالصحيح أنه كإبهام النوع ، فإن نويا جنسا ، تعين . وقيل : يتعين هنا مهر المثل لكثرة الاختلاف في الأجناس . ولو قال : خالعتك على ألف شئ فقبلت ، ونويا شيئا معينا ، قال القاضي حسين : التسمية فاسدة لشدة الاجمال ، فيرجع إلى مهر المثل ، ويمكن أن ينازعه غيره . ثم قال الشيخ أبو محمد : إنما يؤثر التعيين بالنية إذا تواطئا قبل العقد على ما يقصدانه ولا أثر للتوافق بلا مواطأة ، ولم يعتبر آخرون ذلك ، بل اعتبروا مجرد التوافق . قلت : هذا الثاني ، هو الأصح . وقول الشيخ أبي محمد هنا ضعيف . والله أعلم . وإذا عرفت هذه المقدمة ، فلو تخالعا بألف درهم وأطلقا ، فقال الزوج : أردنا بالدراهم النقرة ، فقالت : بل أردنا بها الفلوس أو على ألف ، فقال : أردنا الدنانير أو الدراهم فقالت : أردنا الفلوس ، فالصحيح أنهما يتحالفان . وقيل : يجب مهر المثل بلا تحالف . فلو توافقا على أنه أراد النقرة ، وادعت أنها أرادت الفلوس وقال : بل أردت النقرة أيضا ، حصلت البينونة لانتظام الصيغة ومؤاخذة لها ، وتصدق هي بيمينها . فإذا حلفت ، فلا شئ عليها ، لأنها نفت بيمينها النقرة ، ونفى هو الفلوس .