النووي
720
روضة الطالبين
واحدة بألف ، فقال : أنت طالق طلقتين ، فقياس ما تقدم أنه تقع الطلقتان ويستحق الألف ، وفيه احتمال للامام ، إذ لم تحصل البينونة الكبرى ، فلا يستحق شيئا لأنه خالف ولم تحصل البينونة الكبرى . الرابعة : قالت : طلقني بألف ، فقال : طلقتك ، أو أنت طالق بخمسمائة ، فهل يقع الطلاق بخمسمائة أم بألف ويلغى قوله : بخمسمائة لأنها بانت بقوله : طلقتك واستحق الألف ، أم لا يقع طلاق للمخالفة كما لو خالفت في قبولها ؟ فيه ثلاثة أوجه . أصحها : الأول ، وبه قال ابن الحداد . ولو قال : بعني عبدك بألف ، فقال : بعتك بخمسمائة ، لم ينعقد البيع على الأصح ، لأنه معاوضة محضة . وقيل : يصح بخمسمائة . الخامسة : قالت : طلقني على كذا درهما ، فطلقها على دنانير ، كان مبتدئا بكلامه ، فينظر ، أيتصل به قبول أم لا ؟ ولو قالت : طلقني واحدة بألف ، فقال : أنت طالق وطالق وطالق ، سئل ، فإن قال : أردت مقابلة الأولى بالألف ، وقعت الأولى بالألف ولم تقع الاخريان . وإن قال : أردت الثانية بالألف ، وقعت الأولى رجعية ، ويجئ في الثانية القولان في خلع الرجعية ، فإن صححناه ، لغت الثالثة ، وإلا ، فلا . وإن قال : أردت الثالثة ، وقعت الأوليان بلا عوض ، وفي الثالثة الخلاف . وإن قال : أردت مقابلة الجميع بالألف ، وقعت الأولى بثلث الألف ، ولغت الاخريان ، وإن لم يكن له نية ، قال البغوي : بانت الأولى بالألف ، لأنه جواب لقولها ، ولغت الاخريان . وذكر صاحب المهذب مثل هذا التفصيل فيما إذا ابتدأ فقال : أنت طالق وطالق وطالق بألف ، وليشترط فيه مطابقة القبول للايجاب . ولو قال في جوابها : أنت طالق طالق طالق واحدة بألف ، انقطع احتمال مقابلة الجميع بالألف ، والباقي كما ذكرناه . هذا إذا كانت مدخولا بها ، فإذا لم تكن ، وأراد مقابلة غير الأولى بالألف ، بانت الأولى ، ولغا ما بعدها . ولو قالت له وهو لا يملك إلا طلقة : طلقني طلقتين بألف ، فقال : طلقتك طلقتين ، الأولى منهما بألف ، والثانية مجانا ، استحق