النووي
717
روضة الطالبين
ولو سألت الثلاث بألف ولا يملك إلا طلقتين ، فطلقها واحدة ، فله ثلث الألف على الأصح المنصوص ، وكذا على الثاني ، وله النصف على الثالث إن علمت ، وإلا فالثلث . وإن طلقها الطلقتين ، فعلى النص له الألف ، وعلى الثاني ثلثاه ، وعلى الثالث إن علمت ، فالألف ، وإلا فثلثاه ، وزاد الحناطي وجها رابعا ، وهو الرجوع بمهر المثل ، وخامسا : وهو ثلثا مهر المثل ، وسادسا : وهو أنه لا شئ له . ولو قالت : طلقني عشرا بألف ، فإن كان يملك الثلاث ، فالأصح الأشهر الجاري على قياس النص ، أنه يستحق بالواحدة عشر الألف ، وبالثنتين عشريه ، وبالثلاث جميع الألف . وقيل : إن كان التوزيع على الثلاث والزيادة لغو ، فيستحق بالواحدة الثلث ، وبالطلقتين الثلثين ، وطرد الوجهان على قياس قول المزني . فعلى الأشهر تستحق بالثلاث ثلاثة أعشار الألف . وعلى الثاني تستحق الجميع توزيعا على العدد الشرعي . وعلى قول من فرق بين العلم والجهل ، تستحق بالثلاث الجميع ، وبالواحدة الثلث ، وبالثنتين الثلثين ، لحصول العلم بأن الطلاق لا يزيد على ثلاث وأن الزيادة لغو . فإن ظنت أنه يملك عشرا ، بأن كانت قريبة عهد بالاسلام ، فالقياس عود الوجهين في أنه يجب ثلاثة أعشار الألف أم الجميع ؟ ولو لم يملك إلا طلقتين فسألته عشرا ، فعلى قياس النص ، إن طلقها واحدة ، استحق عشر الألف أو الثلث . وإن طلق ثنتين ، فتمام الألف . وعلى قياس المزني ، المستحق العشر أو العشران على الأشهر ، والثلث أو الثلثان على الوجه الآخر . وعلى قول الفارق إن علمت ، فله بالواحدة النصف ، وبالثنتين الجميع . وإن ظنت أنه يملك الثلاث ، فبالواحدة الثلث ، وبالثنتين الثلثان . قال الأصحاب : والضابط على النص ، أن الزوج إن ملك العدد المسؤول كله فأجابها ، فله المسمى ، وإن أجابها ببعضه ، فله قسطه بالتوزيع . وإن ملك بعض المسؤول ، فإن تلفظ بالمسؤول أو حصل مقصودها بما أوقع ، فله المسمى ، وإلا فيوزع المسمى على العدد المسؤول على الأشهر . وعلى قول المزني ، التوزيع على المسؤول أبدا ، وكذا الحكم على الوجه الفارق إن جهلت . فإن علمت ، فالتوزيع على المملوك دون المسؤول ، فلو ملك الثلاث فسألته ستا بألف ، فعلى النص وقول المزني : له بالواحدة السدس ، بالثنتين الثلث . فإن طلق ثلاثا ، فعلى النص : له الجميع ، وعند المزني : له النصف وعلى