النووي
700
روضة الطالبين
صحيحا ، أو فاسدا ، سواء قلنا : الخلع فسخ أو طلاق . فلو قال : خالعتك أو طلقتك بدينار على أن عليك الرجعة ، فنقل الربيع والمزني ، أنه يقع الطلاق رجعيا ولا مال . وجرج المزني ونقل الربيع قولا آخر أنه يلغو شرط الرجعة ، وتحصل البينونة بمهر المثل . فقال ابن سلمة وابن الوكيل : في المسألة قولان ، وبه قطع الامام والبغوي ، ورجحا البينونة بمهر المثل ، وذهب ابن سريج وأبو إسحاق وجمهور الأصحاب إلى القطع بوقوعه رجعيا بلا مال . ولو خالعها بمائة على أنه متى شاء رد المائة ، وكان له الرجعة ، نص الشافعي رحمه الله أنه يفسد الشرط ، وتحصل البينونة بمهر المثل ، فقيل بطرد الخلاف . وقيل بالجزم بالمنصوص ، لأنه رضي بسقوط الرجعة هنا ، ومتى سقطت لا تعود . فصل لو وكل امرأة بطلاق زوجته أو خلعها ، صح على الأصح ، وقيل : لا ، لأنها لا تستقل . ولو وكلت الزوجة امرأة باختلاعها ، جاز بلا خلاف ، ويجوز أن يكون وكيل الزوجة والزوج ذميا ، لأنه قد يخالع المسلمة ويطلقها ، ألا ترى أنها لو أسلمت وتخلف ، فخالعها في العدة ثم أسلم ، حكم بصحة الخلع ، ويجوز أن يوكل الزوج بالخلع العبد والمكاتب ، والسفيه المحجور عليه ، ولا يشترط إذن السيد والولي ، لأنه لا يتعلق في الخلع عهدة توكيل الزوج ، ولا يجوز أن يوكل المحجور عليه في القبض . فإن فعل وقبض ، ففي التتمة أن المختلع يبرأ ، ويكون الزوج مضيعا لماله . ولو وكلت المرأة في الاختلاع عبدا ، جاز سواء أذن السيد أم لا . فإن كان الاختلاع على عين مالها ، فذاك . وإن كان على مال في الذمة ، نظر ، إن أضافه إليها ، فهي المطالبة . وإن لم يضف بل أطلق ، فإن لم يأذن السيد في الوكالة ، جاز للزوج مطالبته بالمال بعد العتق . وإذا غرم ، رجع على الزوجة إذا قصد الرجوع . وإن أذن في الوكالة ، تعلق المال بكسبه ، U كما لو اختلعت الأمة بإذن السيد . وإذا أدى في كسبه ، ثبت الرجوع على الموكلة . ولو وكلت في الاختلاع محجورا عليه لسفه ، قال البغوي : لا يصح . وإن أذن الولي ، فلو فعل وقع الطلاق