النووي
692
روضة الطالبين
وقول الزوج لها : أنت طالق على كذا لغو . ولو قال ذلك لصغيرة مميزة فقبلت ، فهل يقع طلاق رجعي أم لا يقع شئ ؟ وجهان . رجح الامام والغزالي المنع ، والبغوي الوقوع . السبب الرابع : المرض . فإذا اختلعت في مرض موتها ، نظر ، إن كان بمهر المثل ، نفذ ولم يعتبر من الثلث ، وإن كان بأكثر ، فالزيادة كالوصية للزوج ، فيعتبر من الثلث ولا يكون كالوصية للوارث لخروجه بالخلع عن الإرث . ولو اختلعت بعبد قيمته مائة ، ومهر مثلها خمسون ، فقد حابت بنصف العبد ، فينظر ، إن خرجت المحاباة من الثلث ، فالعبد كله للزوج عوضا ووصية . وحكى الشيخ أبو حامد وجها ، أنه بالخيار بين أن يأخذ العبد ، وبين أن يفسخ العقد فيه ويرجع إلى مهر المثل ، لأنه دخل في العقد على أن يكون ( العبد ) كله عوضا . والصحيح الأول ، إذ لا نقص ولا تشقيص . وإن لم يخرج من الثلث ، بأن كان عليها دين مستغرق ، لم تصح المحاباة ، والزوج بالخيار ، بين أن يمسك نصف العبد وهو قدر مهر المثل ، ويرضى بالتشقيص ، وبين أن يفسخ المسمى ويضارب الغرماء بمهر المثل . وإن كان لها وصايا أخر ، فإن شاء الزوج ، أخذ نصف العبد وضارب أصحاب الوصايا في النصف الآخر . وإن شاء فسخ المسمى وتقدم بمهر المثل على أصحاب الوصايا ، ولا حق له في الوصية ، لأنها كانت في ضمن المعاوضة وقد ارتفعت بالفسخ . وإن لم يكن دين ولا وصية ولا شئ لها سوى ذلك العبد ، فالزوج بالخيار ، إن شاء أخذ ثلثي العبد ، نصفه بمهر المثل ، وسدسه بالوصية ، وإن شاء فسخ وليس له إلا مهر المثل . فرع مرض الزوج لا يؤثر في الخلع ، فيصح خلعه في مرض الموت بدون مهر المثل ، لأن البضع لا يبقى للوارث لو لم يخالع ، كما لو أعتق مستولدته في مرض الموت ، لا يعتبر من الثلث ، ولأنه لو طلق بلا عوض لم يعتبر قيمة البضع من الثلث . الركن الثالث : المعوض وهو البضع ، وشرطه أن يكون مملوكا للزوج . فأما البائنة بخلع وغيره ، فلا يصح خلعها ، ويصح خلع الرجعية على الأظهر لأنها زوجة . والثاني : لا لعدم الحاجة إلى الافتداء . وقيل : يصح خلعها بالطلقة الثالثة