النووي
673
روضة الطالبين
وفيما علق عن الامام ذكر وجهين فيما لو استصحب واحد بقرعة في سفر نقلة وأوجبنا القضاء ، هل يخرج من الظلم بتغير عزم النقلة ، أم يستمر حكمه إلى أن يرجع إلى المخلفات . فصل إذا سافر بزوجتين بقرعة ، عدل بينهما ، فإن ظلم إحداهما ، قضى لها بالسفر ، فإن لم يتفق ، قضى في الحضر من نوبة التي ظلمها بها . ولو استصحب واحدة بقرعة ، وأخرى بلا قرعة ، عدل بينهما أيضا . ثم إذا رجع ، قضى للمخلفة من نوبة المستصحبة بلا قرعة ، ولا تخص مدة السفر بمن استصحبها بالقرعة ، إنما يكون كذلك إذا لم يكن معها غيرها . ولو كانت إحدى المستصحبتين جديدة لم يكن قضى حق زفافها ، فيقضيه ، ثم يسوي بينهما . ولو أراد تخليف إحداهما في بلد ، فله ذلك ولكن تكون بالقرعة . ولو نكح في الطريق جديدة ، قضى حق زفافها ثم يسوي بينهما وبين المستصحبات ، ولا يلزم القضاء للمخلفات . ولو خرج وحده ، ونكح في الطريق ، فكذلك ، ولا يقضي للمخلفات هذا في مدة السفر ، فأما إذا نوى الإقامة في موضع أو أقام أياما ، فيقضي في الصورتين ما وراء أيام الزفاف ، وفي مدة الرجوع الوجهان . فرع تحته زوجتان ، ثم نكح جديدتين وسافر بإحداهما بقرعة اندرج حق زفافها في أيام السفر . فإذا عاد ، فهل يوفي حق الأخرى بسبع أو ثلاث ؟ وجهان أصحهما : نعم ، لأنه حق ثبت قبل السفر ، فلا يسقط به ، كما لو قسم لبعضهن وسافر ، فإنه يقضي بعد الرجوع لمن لم يقسم . لها . والثاني : لا وبه قال ابن سريج ، كما لو سافر بإحدى القديمتين ، فإنه لا يقضي للأخرى ، ولان حق الجديدة عقيب الزفاف وقد مضى . ولو نكح ثنتين وزفتا إليه معا ، فسافر بإحداهما بقرعة ، فالحكم كذلك ، فلو كانتا بكرين فرجع بعد ثلاثة أيام ، قال ابن كج : على الوجه الأول يتم لها السبع ، ثم توفي الأخرى سبعا . وعلى قول ابن سريج : يتم لها السبع ، ويبيت عند الأخرى أربعا ، ويبطل ما جرى في السفر . ولو نكح جديدة على قديمة ، وسافر قبل توفية الزفاف بإحداهما بقرعة ، فإن سافر بالقديمة ، وفى حق