النووي
660
روضة الطالبين
ببعضهن بالقرعة . ثم الوجهان ، إذا لم يكن التخصيص بعذر ، فإن كان بأن كان مسكن إحداهما قريبا إليه ، فمضى إليها ودعا الأخرى لتخف عنه مؤنة السير ، لزمها الإجابة ، وكذا لو كان تحته عجوز وشابة ، فحضر بيت الشابة لكراهة خروجها ودعا العجوز ، فلزمها الإجابة ، فإن أبت ، بطل حقها . وإذا كان يدعوهن إلى منزله ، فمنع بعضهن شغل لها ، بطل حقها . وإن منعها من الإجابة مرض ، قال ابن كج : عليه أن يبعث إليها من يحملها إليه . ولو أقام عنده واحدة منهن ، ودعا الباقيات إلى بيتها ، لم تلزمهن الإجابة لما فيه من المشقة . الرابعة : إن سافرت معه ، فسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى . وإن سافرت وحدها من غير إذنه ، فهي ناشزة . وإن أذن ، نظر ، إن كان السفر لغرضه ، بقي حقها فيقضيه من حق الباقيات . وإن كان لغرضها كحج وتجارة ، سقط حقها على الجديد ، فلا قضاء لها . وقيل بالسقوط قطعا ، وفائدة الاذن دفع الاثم . فصل فيمن يستحق عليه القسم هو كل زوج عاقل ، وإن كان مراهقا أو سفيها . فإن جاز المراهق ، فالاثم على وليه ، وإن جاز السفيه ، فعلى نفسه ، ( و ) أما المجنون ، فإن كان لا يؤمن منه ضرر ، فلا قسم ، وإن أمن ، فإن كان قسم لبعضهن ثم جن ، فعلى الولي أن يطوف به على الباقيات قضاء لحقوقهن ، كقضاء الديون . قال المتولي : وذلك إذا طلبن . فإن أردن التأخير إلى إفاقته لتتم المؤانسة ، فلهن ذلك . وإن لم يكن عليه شئ من القسم ، فإن رأى منه ميلا إلى النساء ، وقال أهل الخبرة : ينفعه غشيانهن ، لزم الولي أن يطوف به عليهن ، أو يدعوهن إلى منزله ، أو يطوف به على بعضهن ، ويدعو بعضهن كما يرى . وإن لم ير منه ميلا ، فليس عليه الطواف به . وحكى الفوراني وجها ، أن حق القسم يبطل بالجنون ، ولا يطالب الولي برعايته بحال ، ولا يجري الوجه فيما إذا قيل : ينفعه الغشيان . ولو قيل : يضره ، لزمه منعه عنهن .