النووي
650
روضة الطالبين
صاحب التقريب والصيدلاني ، ورجحه الامام والغزالي في الوسيط . ولو كانت الصورة في الممر دون موضع الجلوس ، فلا بأس بالدخول والجلوس ، ولا يترك إجابة الدعوة بهذا السبب . وكذا لا بأس بدخول الحمام الذي على بابه صور ، كذا قاله الأصحاب . فرع يحرم على المصور التصوير على الحيطان والسقوف ، ولا يستحق أجرة . وفي نسج الثياب المصورة وجهان ، جوزه أبو محمد لأنها قد لا تلبس ، ورجح المنع الامام والغزالي تمسكا بالحديث لعن الله المصورين . قلت : الصحيح التحريم ، والحديث صحيح . والله أعلم . وطرد المتولي الوجهين في التصوير على الأرض ونحوها ، وكأن من قال بالمنع . قال : ليس له أن يصور ، لكن إن اتفق يسامح به ولا يجب طمسه . قلت : الصحيح تحريم التصوير على الأرض وغيرها . والله أعلم . فصل الصوم ليس عذرا في ترك إجابة الدعوة . فإذا حضر الصائم ، إن كان صوم فرض مضيق الوقت ، حرم الفطر . وإن كان موسعا كالنذر المطلق وقضاء رمضان ، فإن لم نجوز الخروج منه ، حرم الفطر ، وإلا ( فقيل ) هو كصوم النفل . وعن القاضي حسين كراهة الخروج منه ، لأن ذمته مشغولة . وإن كان صوم نفل ، فإن لم يشق على صاحب الدعوة إمساكه ، استحب اتمام صومه ، وإن شق عليه ، استحب الفطر . أما المفطر ، ففي أكله وجهان . أحدهما : يجب وأقله لقمة ، وأصحهما : أنه مستحب . فصل إذا دعاه من أكثر ماله حرام ، كرهت إجابته كما تكره معاملته . فإن علم أن عين الطعام حرام ، حرمت إجابته . فصل المرأة إذا دعت النساء ، كما ذكرنا في الرجال . فإن دعت رجلا أو