النووي

643

روضة الطالبين

بنصف المهر الثاني أيضا . ولو ادعى على رجل أنه اشترى منه كذا يوم الخميس بألف ، ثم يوم الجمعة بألف ، وطالبه بالثمنين ، لزمه الثمنان إذا ثبت العقدان كما في المهرين . السابعة : رجل يملك أبوي حرة ، فنكحها على أحدهما معينا ، ثم اختلفا ، فقال : أصدقتك أباك فقالت : بل أمي ، فوجهان . أصحهما : يتحالفان . والثاني : يصدق الزوج بيمينه في أنه لم يصدقها أمها ، وتحلف هي أنه لم يصدقها الأب ، ولها مهر مثلها ، ويعتق الأب بإقرار الزوج أنه أصدقها الأب لتضمنه الاقرار ، لأنه عتق عليها ولا غرم على المرأة ، لأنها لم تفوت عليه شيئا ، فصار كما لو قال لرجل : بعتك أباك فأنكر ، عتق عليه باقراره . إن قلنا بالتحالف فحلفا ، عتق الأب بإقرار الزوج ، ولها مهر مثلها ، وليس عليها قيمة الأب ، وولاؤه موقوف ، لان الزوج يقول : هو لها ، وهي تنكره . وإن حلفت دونه ، عتق الأبوان . أما الأب ، فبإقراره ، وأما الأم ، فلانا حكمنا بكونها صداقا ، وليس عليها قيمة واحدة منهما . وإن حلف دونها ، رقت الأم ، وعتق الأب ، وولاؤه موقوف . وإن لم يحلف واحد منهما ، عتق الأب ، ولا تتمكن هي من طلب المهر ، لأن من ادعى شيئا ونكل عن اليمين بعد الرد ، كان كمن لم يدع شيئا . ولو قال الزوج : أصدقتك أباك ونصف أمك وقالت : بل أصدقتني كليهما ، تحالفا بلا خلاف ، لأن الاختلاف هنا في قدر الصداق . فإذا حلفا ، فلها مهر المثل وتعتق ، وعليها قيمته لاتفاقهما أنه عتق عليها بحكم الصداق ، فلما تحالفا بطل الصداق ، ولا سبيل إلى رد العتق فوجبت القيمة ، كما لو اشترى عبدا فأعتقه ، ثم اختلفا في الثمن وتحالفا . وأما