النووي
638
روضة الطالبين
الباب السادس في النزاع في الصداق وفيه مسائل . الأولى : إذا اختلف الزوجان في قدر الصداق أو صفته ، كالصحة والتكسر ، والأجل وقدره ، تحالفا كالبيع ، سواء اختلفا قبل الدخول أو بعده ، أو بعد انقضاء الزوجية ، أو اختلف وارثاهما أو أحدهم ووارث الآخر ، ويحلف الزوجان على البت في النفي والاثبات ، ويحلف الوارث في الاثبات على البت ، وفي النفي على نفي العلم على الصحيح الذي عليه الجمهور . وقيل : يحلف فيه على البت ، لأن من قطع بأن النكاح جرى بخمسمائة ، فهو قاطع بأنه ما جرى بألف . فإذا ثبت جريانه بخمسمائة ، فلا معنى لقوله : لا أعلمه نكح بألف . وكيفية اليمين ومن يبدأ به ، كما سبق في البيع . فإذا تحالفا ، فسخ الصداق ورجعت إلى مهر المثل ، وقد سبق في البيع وجه : أنه ينفسخ بنفس التحالف ، فليجئ هنا مثله ، وليكن القول فيمن يتولى الفسخ وفي الانفساخ باطنا على ما سبق في البيع . وقد صرح بجميع هذا الحناطي ، وسواء في الرجوع إلى مهر المثل ، زاد على ما تدعيه المرأة أم لا . وقال ابن خيران وابن الوكيل : إن كان مهر المثل زائدا فليس لها إلا ما ادعته ، والصحيح الأول . هذا في الظاهر ، أما في الباطن ، فإن قلنا : لا ينفسخ ، لم يخف ما يحل لها . الثانية : ادعت مسمى ، فأنكر الزوج أصل التسمية ، فوجهان . أحدهما : القول قوله بيمينه . وأصحهما : يتحالفان لأن يقول : الواجب مهر المثل ، وهي تدعي المسمى ، فحاصله الاختلاف في قدر المهر ، فيتحالفان . وإنما يحسن وضع المسألة إذا كان ما تدعيه أكثر من مهر المثل . ولو أنكرت تسمية مهر وادعاها