النووي

636

روضة الطالبين

المهر صح . ومعناه : على ما سلم ( لي ) من المهر . الباب الخامس في المتعة هي اسم للمال الذي يدفعه الرجل إلى امرأته لمفارقته إياها ، والفرقة ضربان . فرقة تحصل بالموت ، فلا توجب متعة بالاجماع ، وفرقة تحصل في الحياة كالطلاق . فإن كان قبل الدخول ، نظر ، إن لم يشطر المهر ، فلها المتعة ، وإلا ، فلا على المشهور . وإن كان بعد الدخول ، فلها المتعة على الجديد الأظهر . وكل فرقة من الزوج لا بسبب فيها ، أو من أجنبي ، فكالطلاق ، مثل أن ارتد أو أسلم أو لاعن ، أو أسلم على أكثر من أربع نسوة وفارق بعضهن ، أو وطئ أبوه أو ابنه زوجته بشبهة ، أو أرضعت أمة أو بنته زوجته الصغيرة ، والخلع كالطلاق على الصحيح . ولو فوض الطلاق إليها فطلقت فكتطليقه . ولو علق الطلاق بفعلها ، ففعلت ، أو إلى منها ، ثم طلق بعد المدة بطلبها ، فكالطلاق على الصحيح . قلت : ويجئ هذا الوجه في تطليقها . والله أعلم . ولو ارتدا معا ، فلا متعة على الأصح . وكل فرقة منها أو لسبب فيها ، لا متعة فيها ، كردتها وإسلامها ، وفسخها بإعساره ، أو عتقها ، أو تغرره ، أو عيبه ،