النووي

633

روضة الطالبين

وغيره . وفي الوسيط في صحة الخلع مع صحة العفو وجهان . والأول أشبه . فصل وهبت لزوجها الصداق المعين ، فطلقها قبل الدخول ، فقولان . أحدهما وهو القديم وأحد قولي الجديد والراجح ( عند البغوي ) أنه لا يرجع عليها بشئ . والثاني : وهو الأظهر عند الجمهور ، منهم العراقيون ، والامام ، والروياني : يرجع بنصف بدله المثل ( أ ) والقيمة . وقيل : إن وهبته قبل القبض ، لم يرجع قطعا . والمذهب طرد القولين ، سواء قبضته أم لا . ولو كان الصداق دينا فأبرأته منه ، لم يرجع على المذهب . ولو وهبت له الدين ، فالمذهب أنه كالابراء . وقيل : كهبة العين . ولو قبضت منه الدين ثم وهبته له ، ثم طلقها ، فكهبة العين . وقيل : له الرجوع قطعا بناء على أنه لا يتعين فيما دفع عن الدين لو طلقها وهو باق عندها . ولو وهبت الصداق ، ثم ارتدت قبل الدخول ، أو فسخ أحدهما بعيب ، ففي الرجوع بالجميع مثل الخلاف في النصف إذا طلق . ولو باع عبدا بجارية ، ووهب الجارية لبائعها ، ثم وجد بائعها بالعبد ( عيبا ) فأراد رده بالعيب ، ففي تمكنه منه ومن المطالبة بقيمة الجارية وجهان مأخوذان من هبة الصداق ، ويجريان في تمكنه ( من ) طلب الأرش لو رأى عيبا بعد هلاك العبد ، أو حدث به عيب يمنع الرد . وفيما لو أبرأ المكاتب عن النجوم وعتق ، هل ( له ) مطالبة السيد بالايتاء ؟ ولو وهب المشتري المبيع للبائع ، ثم أفلس بالثمن ، فللبائع المضاربة مع الغرماء بلا خلاف ، لأن الموهوب غير المستحق وهو الثمن . وفي الصورة السابقة ، الموهوب هو المستحق ، فالهبة تعجيل على قول . وطرد الحناطي الخلاف في مسألة الفلس . ولو ادعى عينا وأخذها ببينة ثم وهبها للمدعى عليه ، ثم رجع الشهود وقلنا بتغريم شهود المال ، فهل للمدعى عليه تغريم الشهود ؟ فيه طريقان . أحدهما : على وجهين أخذا من هبة الصداق . والثاني : القطع بالمنع ،