النووي

63

روضة الطالبين

والأبوان ، والواحد يصح عليه نصيبه قطعا ، فلزم الحصر . فإن وقع الكسر على صنفين ، نظرنا في سهام كل صنف وعدد رؤوسهم . والأحوال ثلاثة . أحدها : أن لا يكون بين السهام والرؤوس موافقة في واحد من الصنفين ، فتترك رؤوس الصنفين بحالها . الثاني : أن تكون موافقة فيهما ، فترد رؤوس كل صنف إلى جزء الوفق . الثالث : بأن يكون الوفق في أحد الصنفين ، فترد رؤوسه إلى جزء الوفق ، وتترك رؤوس الآخر بحالها . ثم الرؤوس - مردودين أو أحدهما أو غير مردودين - إما أن يتماثلا ، فتضرب أحدهما في أصل المسألة بعولها ، وإما أن يتداخلا ، فتضرب أكثرهما في أصل المسألة بعولها ، وإما أن يتوافقا ، فتضرب جزء الوفق من أحدهما في جميع الآخر ، فما بلغ ضربته في أصل المسألة بعولها ، وإما أن يتباينا ، فتضرب أحدهما في الآخر ، فما حصل ضربت في أصل المسألة ، فما بلغ صحت منه . ويخرج من هذه الأحوال اثنا عشرة مسألة ، لأن في كل واحد من الأحوال الثلاثة أربع حالات ، والحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة ، اثنى عشر . وإن وقع الكسر على ثلاثة أصناف أو أربعة ، نظرنا أولا في سهام كل صنف وعدد رؤوسهم ، فحيث وجدنا الموافقة ، رددنا الرؤوس إلى جزء الوفق . وحيث لم نجد ، بقيناه بحاله . ثم يجئ في عدد الأصناف الأحوال الأربعة ، فكل عددين متماثلين ، نقتصر منهما على واحد . وإن تماثل الكل ، اكتفينا بواحد وضربناه في أصل المسألة بعولها ، وكل عددين متداخلين نقتصر على أكثرهما ، وإن تداخلت كلها ، اكتفينا بأكثرها وضربناه في أصل المسألة بعولها ، وكل متوافقين نضرب وفق أحدهما في الآخر ، فما بلغ ضربناه في أصل المسألة . وإن توافق الكل ، ففيه طريقان للفرضيين . قال البصريون : نقف أحدهما ونرد ما عداه إلى جزء الوفق ، ثم ننظر أجزاء