النووي

625

روضة الطالبين

الزوج والشرط أن يعلم بنفسه ، ففي الواجب القولان السابقان فيما لو تلف الصداق قبل القبض . فعلى الأظهر : يجب مهر المثل ، وعلى الآخر : أجرة التعليم . السادسة : قال : علمتك وأنكرت ، فإذا لم تحسنه ، صدقت ، وإن أحسنته وادعت التعلم من غيره ، فأيهما يصدق ؟ وجهان لتعارض الأصل والظاهر ، أصحهما : هي . السابعة : أصدقها تعلم سورة ، فعلمها ثم طلقها ، إن كان بعد الدخول ، فذاك ، وإلا ، فيرجع عليها بنصف أجرة التعليم ، وإن طلقها قبل التعليم ، فقد استحقت جميع التعليم إن دخل ، وإلا ، فتعليم النصف ، وفيه وجهان . أحدهما : يعلمها وراء حجاب بغير خلوة . وأصحهما وهو المنصوص في المختصر : أنه قد تعذر التعليم ، لأنها قد صارت أجنبية ، ولا تؤمن مفسدة . فعلى هذا : ترجع بمهر المثل على الأظهر إن دخل ، وإلا فنصفه ، وعلى الآخر : ترجع بأجرة التعليم أو نصفها . الثامنة : نكح كتابية على تعليم القرآن ، فإن توقع إسلامها ، صح الصداق ، وإلا فسد ، ومال جماعة إلى الجواز مطلقا . ولو نكح مسلمة أو كتابية على تعليم التوراة والإنجيل ، لم يصح ، لأنه يجوز الاشتغال به لتبديله ، والواجب في هذه الحالة مهر المثل قطعا ، إذ لا قيمة للمسمى . ولو نكح ذمي على تعليم التوراة والإنجيل ، ثم أسلما أو ترافعا بعد التعليم ، لم نوجب شيئا آخر ، وإن كان قبل التعليم ، أوجبنا مهر المثل كما في الخمر .