النووي

616

روضة الطالبين

الجمهور أنه يعود بزيادته إلى الزوج ، ولا حاجة إلى رضاها كفسخ البيع بالعيب . وقال المتولي : إن قلنا في الفسخ بعد الدخول : يبقى المسمى لها ، فهو كما لو كان السبب عارضا . وإن قلنا : يوجب مهر المثل ، فهل يستند الفسخ إلى أصل العقد ويرفع أصله ، أم لا ؟ فيه خلاف . إن قلنا : لا ، فالحكم كما سبق ، وإن قلنا : نعم ، عاد الصداق إليه بزوائده المتصلة والمنفصلة . فرع إذا امتنع الرجوع إلى نصف عين الصداق ، رجع بنصف قيمة الجملة بغير زيادة ولا نقص ، ولا يقال : يرجع بقيمة النصف . ووقع في كلام الغزالي بقيمة النصف ، وهو تساهل في العبارة ، والصواب ما ذكرنا ، لأن التشقيص عيب . القسم الثالث : إذا تغير الصداق بالزيادة والنقص معا ، إما بسبب واحد ، بأن أصدقها عبدا صغيرا فكبر ، فإنه نقص بسبب نقص القيمة ، ولان الصغير يدخل على النساء ، ولا يعرف الغوائل ، ويقبل التأديب والرياضة ، وفيه زيادة بقوته على الشدائد والاسفار ، وحفظ ما يستحفظه . وكما إذا أصدقها شجرة فكبرت فقل ثمرها وزاد حطبها . وإما بسببين ، بأن أصدقها عبدا فتعلم القرآن واعور ، فيثبت لكل منهما الخيار ، وللزوج أن لا يقبل العين لنقصها ، ويعدل إلى نصف القيمة ، ولها أن لا تبذلها لزيادتها وتدفع نصف القيمة . فإن اتفقا على رد العين ، جاز ، ولا شئ لأحدهما على الآخر . وليس الاعتبار بزيادة القيمة ، بل كل ما حدث وفيه فائدة مقصودة ، فهو زيادة من ذلك الوجه وإن نقصت القيمة كما ذكرنا في كبر العبد . فرع أصدقها جارية حائلا ، فحبلت في يدها وطلقها قبل الدخول ، فهو زيادة من وجه ونقص من وجه ، للضعف في الحال ، ولخطر الولادة . فإن لم يتفقا على نصف الجارية ، فالمعدول إليه نصف قيمة الجارية ، وليس لأحدهما إجبار الآخر . وحكى الحناطي وجها ، أن الزوج يجبر إذا رضيت برجوعه إلى نصف الجارية حاملا بناء على أن الحمل لا يعرف ، ومقتضى هذا أن تجبر هي أيضا إذا رغب الزوج في نصفها حاملا ، والصحيح الأول . وأما الحمل في البهيمة ،