النووي
592
روضة الطالبين
العوض المذكور على مهر المثل وقيمة العبد ، فما خص مهر المثل فهو صداق . وإذا وجد الزوج بالعبد عيبا ، استرد الثمن وليس للمرأة رد الباقي والرجوع إلى مهر المثل ، لأن المسمى صحيح . وإن رد العبد بعيب ، أو فسخ النكاح قبل الدخول بعيب ، رجع إليه جميع العوض المذكور . وإن خرج العوض المعين مستحقا ، رد العبد ورجعت للصداق إلى مهر المثل على الأظهر . وعلى الثاني : إلى حصة الصداق منه . فرع لبنته مائة درهم ، فقال لرجل : زوجتك بنتي وملكتك هذه الدراهم بهاتين المائتين لك ، فالبيع والصداق باطلان ، نص عليه في الأم لأنه ربا ، فإنه مسألة مد عجوة . فلو كان من أحد الطرفين دنانير ، كان جمعا بين صداق وصرف ، وفيه القولان . فصل جمع نسوة في عقد بصداق واحد ، وهذا يتصور عند اتحاد الولي ، بأن يكون له بنات بنين ، أو إخوة ، أو أعمام ، أو معتقات . ويتصور مع تعدد الولي ، بأن وكل أولياء نسوة رجلا ، فالنكاح صحيح . وفي الصداق طريقان . أحدهما : القطع بفساده . وأصحهما : على قولين . أظهرهما : فساده . ويجري الطريقان فيما لو خالع نسوة على عوض واحد ، هل يفسد العوض ؟ وأما البينونة ، فتحصل قطعا . ونص الشافعي رضي الله عنه ، أنه لو اشترى عبيدا لملاك صفقة من المالكين ، أو وكيلهم ، بطل البيع . ولو كانت عبيدا بعوض واحد ، صحت الكتابة . واختلفوا في البيع والكتابة ، الذين قالوا في النكاح والخلع قولان ، على أربع طرق . أحدها : طرد القولين فيهما . والثاني : يفسد البيع . وفي الكتابة قولان . والثالث : تصح الكتابة . وفي البيع قولان . والرابع : تصح الكتابة ويفسد البيع وإن أفردت . قلت : في البيع طريقان . أصحهما : طرد القولين ، والثاني : القطع بالفساد ، وبه قال الإصطخري . وفي الكتابة ، طريقان . أصحهما : قولان .