النووي

570

روضة الطالبين

الحاكم ، لكن الامام حكى فيها قولين ، ولو زوج بنته أو أمته ثم ادعى الأب أو السيد محرمية بينها وبين الزوج ، لم يلتفت إلى قوله ، لأن النكاح حق الزوجين . قال الشيخ أبو علي : ولو قال بعد تزويجه أمته : كنت أعتقتها ، حكم بعتقها ، ولا يقبل قوله في النكاح ، وكذا لو أجر العبد ثم قال : كنت أعتقته ، ويغرم للعبد أجرة مثله ، لأنه أقر بإتلاف منافعه ظلما ، كمن باع عبدا ثم قال : كنت غصبته لا يقبل قوله في البيع ، ويغرم قيمته للمقر له . والخلاف في الحالة الثانية ، في أنها هل تصدق بيمينها ؟ وأما دعواها ، فتسمع بلا خلاف . ولو قامت بينة ، حكم بها بلا خلاف . والكلام في الحالة الأولى ، في رد الدعوى من أصلها ، وأن الاذن والرضى بالتزويج إنما يؤثر إذا أذنت في تزويجها بشخص معين . أما إذا أذنت في النكاح مطلقا وقلنا : لا حاجة إلى تعيين الزوج ، فزوجها الولي برجل ، ثم ادعت محرمية ، فالحكم كما إذا زوجت مجبرة ، لأنه ليس فيه اعتراف بجهالة . ولزوج الأخ البكر وهي ساكتة ، اكتفي بصماتها على الأصح ثم ادعت محرمية ، قال الامام : الذي ارتضاه العراقيون ، أن دعواها مسموعة . قال : لكن لا تصدق بيمينها . المسألة الخامسة : إذا زوج أمته ثم قال : كنت مجنونا أو محجورا علي وقت تزويجها ، وأنك ) الزوج وقال : تزوجتها تزوجا صحيحا ، فإن . لم يعهد السيد ما ادعاه ولا بينة ، فالقول قول الزوج بيمينه ، لأن الظاهر صحة النكاح . وكذا لو قال : زوجتها وأنا محرم ، أو قال : لم تكن ملكي يومئذ ثم ملكتها ، وكذا الحكم لو باع عبدا ثم قال بعد البيع : بعته وأنا محجور علي ، أو لم يكن ملكي ثم ملكته . وعن