النووي

566

روضة الطالبين

أنه يتسرى بإذن السيد ، ولا يتسرى بغير إذنه . لكن لو وطء ، لم يحد لشبهة الملك . ولو استولدها ، فالولد ملك له ، لكن لا يعتق عليه لضعف ملكه ، وتعلق حق السيد به . فإن عتق ، عتق الولد أيضا ، وحكم المدبر والمعلق عتقه بصفة حكم القن في هذا . ومن بعضه حر إذا اشترى جارية بما كسبه بحريته ملكها ، لكن لا يطؤها بغير إذن السيد ، لأن بعضه مملوك والوطئ يقع بجميع بدنه ، ولا يختص بالبعض الحر . ومال ابن الصباغ إلى أنه لا حاجة إلى إذن السيد ، كما أنه يأكل كسبه ويتصرف فيه . فإن أذن السيد وقلنا : لا بد من إذنه ، فعلى القديم : يجوز . وعلى الجديد : لا يجوز ، لأن ما فيه من الملك يمنع التسري ، والمكاتب لا يتسرى بغير إذن السيد ، وبإذنه قولان كتبرعاته . الباب الثاني عشر في اختلاف الزوجين في النكاح وفيه مسائل . المسألة الأولى : إذا ادعى زوجية امرأة ، سمعت دعواه عليها وإن كان العاقد هو الولي لأن إقرارها مقبول ، وفيه خلاف سبق في باب أحكام الأولياء . وأما المرأة ، فإن ادعت المهر في النكاح ، أو ادعت النكاح ، وطلبت حقا من حقوقه ، سمعت دعواها . وإن ادعت مجرد الزوجية ، فوجهان ، إن سمعت ، أقامت البينة ، فإن أنكر ، فهل إنكاره طلاق ؟ فيه وجهان . إن قلنا : طلاق اندفع ما يدعيه ، ولا معنى لإقامة البينة ، وستأتي هذه المسألة مبسوطة في كتاب الدعاوي إن شاء الله تعالى . المسألة الثانية : زوج إحدى بنتيه بعينها ، ثم تنازعا ، فلتنازعهما حالان . أحدهما : تقول كل واحدة : أنا المزوجة ، فمن صدقها الزوج ، ثبت نكاحها ، والأخرى تدعي أنها زوجته وهو منكر ، فالمذهب أنه يحلف لها . وقيل : في تحليفه قولان . وينبغي أن يفصل ، فإن ادعت زوجته وطلبت المهر ، فالوجه التحليف . وإن ادعت مجرد الزوجية ، ففيه الخلاف في المسألة الأولى . فإن قلنا :