النووي
564
روضة الطالبين
وقد مات ، ووارثه في الظاهر أخوه ، فأنكر ونكل ، فحلف المدعي ، ثبت النسب ولا يرث ، وهذا تفريع على أن اليمين المردودة مع النكول كالاقرار . أما إذا قلنا : إنها كالبينة ، فيرث . وإنه لو ورث عبدين يعتقان عليه ثم مات وورثاه ، أقر بدين على الميت الأول يستغرق تركته ، لم يثبت الدين بإقرارهما . وأنه لو أعتق أمة في مرض موته وهي ثلث ماله فادعت أنه وطئها بشبهة ، أو أنه استأجرها وعليه أجرتها ، لم تسمع دعواها . وأنه لو ورث من زوجته عبدين وأعتقهما ، ثم شهدا بالفرقة قبل الموت بردة أو طلاق ، لم تقبل شهادتهما . وأنه لو كان في يد عبده مال ، فأخذه واشترى به عبدين وأعتقهما فشهدا عليه بأنه أعتقه قبل ذلك ، لم يقبل . وأنه لو مات ووارثه في الظاهر أخوه ، فأعتق عبدا من التركة ، وولي العتيق القضاء ، فجاء مجهول وادعى أنه ابن الميت ، وأقام شاهدين ، لم يقبل هذا الحاكم شهادتهما ، ولم يحكم بقولهما ، هكذا ذكروه ، وكان يجوز أن يقال : يحكم بشهادتهما ويثبت النسب دون الإرث . كما لو أعتق الأخ في هذه الصورة عبدين وشهدا ببنوة المدعي ، وحينئذ فلا يؤثر نسبه في العتق والقضاء . وأنه لو ورث عبدا من مورثه المقتول وأعتقه وولي العتيق القضاء ، فجاء إليه الوارث وادعى على قاتله القصاص فقال ( قتلته ) وهو مرتد وأقام عليه شاهدين ، لم يحكم هذا الحاكم بشهادتهما . ومن هذا القبيل ، لو أعتق عبدين ، فجاء رجل وادعى أنه كان غصب العبدين وشهدا له ، لم تقبل شهادتهما . وفي التهذيب أنه لو ملك رجل أخاه ثم أقر في مرض موته أنه أعتقه في صحته ، كان العتق نافذا وهل يرثه ؟ إن صححنا الاقرار للوارث ، ورث ، وإلا ، فلا . فرع قال الغزالي في مجموعه غاية الغور في دراية الدور : المسائل الدائرة لا بد فيها من قطع الدور . وفي قطعه ثلاثة مسالك : تارة يقطع من أوله ، وتارة من