النووي
547
روضة الطالبين
الأمة التي ملكه إياها ، أو الحرة التي تزوجها ، أو فسخت النكاح بعيبه ، أو فسخ بعيبها ، أو انفسخ بردة أو رضاع ، بأن أرضعت التي نكحها صغيرة كانت زوجة له ، وجب على الولد تجديد الاعفاف كما لو دفع إليه نفقة فسرقت منه . وقيل : لا يجب ، والصحيح الأول . قلت : قال الامام : ولو فرض الاعفاف مرارا ، أو بموت الزوجات ، تجدد الامر بوجوب الاعفاف ما دامت الحاجة ، ولا ينتهي ذلك ، وإن كثر تكرار الاعفاف . الله أعلم . فلو طلقها أو خالعها ، أو أعتق الأمة ، فإن كان لعذر من شقاق أو نشوز أو غيرهما ، وجب التجديد على الأصح ، وإلا فلا . وفي التتمة وجه ، أنه إذا طلق ، لزمه أن يزوجه مرة أخرى ، أو يسريه . فإن طلق ثانيا ، لم يزوجه بعد ذلك بل يسريه ، ويسأل الحاكم الحجر عليه لئلا ينفذ إعتاقه . وإذا وجب التجديد ، فإن كانت بائنة ، لزم التجديد في الحال ، وإن كانت رجعية ، لم يجب إلا بعد انقضاء العدة . فرع إذا قلنا : لا يجب الاعفاف ، فللأب المحتاج أن ينكح أمة . وإن أوجبناه ، فوجهان . أحدهما : يجوز لأنه غير مستطيع حرة وخائف العنت . وأصحهما : المنع ، لأنه مستغن بمال ولده . فإن قلنا بالأول ، حصل الاعفاف بأن يزوجه أمة . الباب الحادي عشر في أحكام نكاح الأمة والعبد فيه طرفان . الطرف الأول : في نكاح الأمة وفيه مسائل . إحداها : إذا زوج أمته ، لم يلزمه تسليمها إلى الزوج ليلا ونهارا ، لكن يستخدمها نهارا ويسلمها إلى الزوج ليلا .