النووي
542
روضة الطالبين
كان الأب المحبل مكاتبا ، ففي ثبوت الاستيلاد وجهان ، بناء على القولين في ثبوته إذ أولد جارية نفسه . ولو كان نصفه حرا ونصفه رقيقا ، لم يثبت الاستيلاد ، ويكون نصف الولد حرا ، وفي نصفه الآخر وجهان . قال البغوي : إن قلنا : إنه حر أيضا ، فعليه كمال قيمة الولد ، نصفها في كسبه ، ونصفها في ذمته . وإن قلنا : نصفه الآخر رقيق ، فعليه قيمة نصفه في كسبه . فرع لا فرق في الأحكام المذكورة ، بين الأب المسلم والذمي ، وتجري الأقوال في ثبوت استيلاد ( الذمي وإن كان الكافر لا يشتري المسلم ، لأنه ملك قهري كالإرث . فرع وطئ الأب جارية البنت والحفدة كجارية ) الابن بلا فرق . ( الحالة ) الثانية : أن تكون الجارية موطوءة الابن ، ووطئها الأب عالما بالحال ، فلا حد عليه على الأصح أو الأظهر . والخلاف مبني على القولين في وجوب الحد على من وطئ جاريته المحرمة عليه برضاع أو نسب أو مصاهرة . الجديد الأظهر : لا حد . قال الروياني في التجربة : الخلاف فيما إذا لم يكن الابن استولدها ، فإن كان ، وجب الحد قطعا ، كذا قاله الأصحاب ، لأنه لا يتصور أن يملكها بحال ، بخلاف ما إذا كانت موطوءة غير مستولدة ، فإن أوجبنا الحد على الأب ، لم تحرم الجارية على الابن ، ويجب