النووي
537
روضة الطالبين
. والسادس ، أن الدبر لا يحل بحال ، والقبل يحل في الزوجة والمملوكة . والسابع : إذا جومعت الكبيرة في دبرها ، فاغتسلت ثم خرج مني الرجل من دبرها ، لم يجب غسل ثان ، بخلاف القبل ، فقد يجئ في بعض المسائل وجه ضعيف ، ولكن المعتمد ما ذكرناه . والله أعلم . المسألة الثانية : العزل : هو أن يجامع ، فإذا قارب الانزال ، نزع فأنزل خارج الفرج ، والأولى تركه على الاطلاق . وأطلق صاحب المهذب ، كراهته ، ولا يحرم في السرية بلا خلاف ، صيانة للملك ، ولا يحرم في الزوجة على المذهب ، سواء الحرة والأمة بالاذن وغيره . ( وقيل : يحرم ، وقيل : يحرم بغير إذن ) وقيل : يحرم في الحرة . وأما المستولدة ، ففيها خلاف مرتب على المنكوحة الحرة ، وأولى بالجواز لأنها غير راسخة في الفراش ولهذا لا يقسم لها . قال الامام : وحيث حرمنا ، فذلك إذا نزع بقصد أن يقع الانزال خارجا تحرزا عن الولد ، فأما إذا عن له أن ينزع لا على هذا القصد ، فيجب القطع بأن لا يحرم . الثالثة : الاستنماء باليد حرام ، ونقل ابن كج أنه توقف فيه في القديم . والمذهب الجزم بتحريمه ، ويجوز أن يستمني بيد زوجته وجاريته ، كما يستمتع بسائر بدنها ، ذكره المتولي ، ونقله الروياني . الرابعة : القول في تحريم الوطئ في الحيض والنفاس وتحريم سائر الاستمتاعات ، كما سبق في باب الحيض . ونقل ابن كج عن أبي عبيد بن حربويه ، أنه يجتنب الحائض في جميع بدنها . قلت : هذا الوجه غلط فاحش ، يخالف الأحاديث الصحيحة المشهورة كقوله ( ص ) : اصنعوا كل شئ سوى النكاح وأنه ( ص ) : كان يباشر الحائض فوق الإزار