النووي

533

روضة الطالبين

فصل قال الأصحاب : إذا اختلف الزوجان في الوطئ ، فالقول قول نافيه عملا بأصل العدم إلا في ثلاثة مواضع . إحداها : إذا ادعت عنته فقال : أصبتها ، فالقول قوله بيمينه ، سواء كان ذلك قبل المدة أم بعدها ، وسواء كان خصيا أو مقطوع بعض الذكر ، إذا كان الباقي بحيث يمكن الجماع به ، أو ، ادعت عجزه . وقيل : في الخصي والمقطوع ، فالقول قولها بيمينها ، لأن ذلك يقوي جانبها ، والصحيح الأول . ولو اختلفا في القدر الباقي ، هل يمكن الجماع به ؟ قال الأكثرون : فالقول قولها . وقال صاحب الشامل : ينبغي أن يرى أهل الخبرة ليعرفوا قدره ، ويخبروا عن الحال ، كما لو ادعت أنه مجبوب فأنكر ، قال المتولي : وهذا هو الأصح . ولو ادعت عجزه بعد مضي السنة ، وادعى أنها امتنعت ، فإن كان لأحدهما بينة ، حكم بها ، وإلا ، فالقول قوله ، لأن الأصل