النووي
531
روضة الطالبين
فسخت بإذن ، فإن الإذن السابق كالتنفيذ . فرع إنما تحسب ( المدة ) إذا لم تعتزل عنه . فإن اعتزلت أو مرضت ، لم تحسب . ولو سافرت حبست على الأصح لئلا يدافع المطالبة بذلك . وإذا عرض ما يمنع الاحتساب في أثناء السنة وزال ، فالقياس أن يستأنف السنة أو ينتظر مضي مثل ذلك الفصل في السنة الأخرى . فرع الفسخ بالعنة بعد ثبوتها ، كالفسخ بسائر العيوب ، والمذهب أنه على الفور ، ويجئ فيه الخلاف السابق هناك . وإذا رضيت بالمقام معه بعد مضي المدة ، يسقط حقها من الفسخ ، ولا رجوع لها إليه . فإن فسخت في أثناء المدة ، لم تنفذ . وإن أجازت ورضيت بالمقام معه في المدة ، أو قبل ضرب المدة ، فالأظهر أنه لغو ، ويثبت لها الخيار بعد المدة . وإن رضيت بعد المدة ثم طلقها رجعيا ثم راجعها ، لم يعد حق الفسخ ، لأنها رضيت بعنته في هذا النكاح ، ويتصور الطلاق الرجعي بغير وطئ يزيل العنة ، بأن يستدخل ماءه ، أو يطأها في الدبر ، فتجب العدة وحكم العنة باق . ولو بانت بانقضاء العدة ، أو كان الطلاق بائنا ، أو فسخت النكاح ، ثم تزوجها ثانيا ، ففي تجدد حق الفسخ قولان . أظهرهما : التجدد ، لأنه نكاح جديد ، وتضرب المدة ثانيا .