النووي

522

روضة الطالبين

علقناها بكسبه أو إسماعيل ، وغرم سيده من كسبه ، أو من رقبته ، فيرجع في الحال ، وللمغرور مطالبة الغار بتحصيله ، كما ذكرنا في باب الضمان . المسألة الثانية : إذا كان المغرور عبدا وقد دخل بالمنكوحة ، فحيث يجب المسمى يتعلق كسبه ، وحيث يجب مهر المثل ، فهل يتعلق بذمته ، أم برقبته ، أم بكسبه ؟ فيه ثلاثة أقوال . أظهرها : الأول . المسألة الثالثة : لا يتصور الغرور بحرية الأمة من السيد ، لأنه متى قال : زوجتك هذه الحرة ، أو على أنها حرة ، عتقت . وإنما يتصور من وكيل السيد في تزويجها ، أو منها ، أو منهما ، ولا اعتبار بقول من ليس بعاقد ولا معقود عليه ، فإن كان الغرور من الوكيل ، رجع المغرور عليه بالقيمة إذا غرمها ، وبالمهر إن أثبتنا الرجوع به . وإن كان الغرور من الأمة المنكوحة ، كان الرجوع عليها ، لكن لا يرجع في الحال ، بل يتعلق الغرم بذمتها ، تطالب به إذا عتقت ، ولا يتعلق بكسبها قطعا ولا برقبتها على الصحيح ، وسواء كان الرجوع عليها أو على الوكيل ، يرجع بكل المهر ، لأن المهر للسيد وقد أخذه . وإن كان الغرور منها ومن الوكيل ، فالرجوع عليهما .