النووي
517
روضة الطالبين
لا رجوع إذا جهل ، فذلك إذا لم يكن محرما كابن عم ومعتق وقاض ، وحينئذ يكون الرجوع على المرأة . فأما المحرم ، فلا يخفى عليه الحال غالبا ، وإن خفي فلتقصيره ، فيرجع عليه مع الجهل على الصحيح . فإذا قلنا : لا رجوع على الجاهل ، فعلى الزوج إثبات العلم ببينة على إقرار الولي بالعلم . وإن غره أولياء الزوجة ، فالرجوع عليهم ، فإن جهل بعضهم وقلنا : لا رجوع على الجاهل ، رجع على من علم . ولو وجد التغرير منها ومن الولي ، فهل يكون الرجوع عليها فقط لقوة جانبها ، أم عليهما نصفين ؟ فيه وجهان ، وإن غرت الولي وغر الولي الزوج ، رجع الزوج على الولي والولي عليها ، ولم يتعرضوا لما إذا كانت جاهلة بعيبها ، ولا يبعد مجئ الخلاف فيه . قلت : لا مجئ له لتقصيرها الظاهر ، لا سيما وقد قطع الجمهور بأن الولي المحرم لا يعذر بجهله لتقصيره . والله أعلم . الرابعة : المفسوخ نكاحها بعد الدخول ، لا نفقة لها في العدة ولا سكنى إذا كانت حائلا بلا خلاف ، وإن كانت حاملا ، فإن قلنا : نفقة المطلقة الحامل للحمل وجبت هنا ، وإن قلنا بالأظهر . إنها للحال ، لم تجب . وأما السكنى ، لا تجب على المذهب وبه قطع الجمهور . وقيل بطرد القولين . وقال ابن سلمة : إن كان الفسخ بعيب حادث ، وجبت ، وإلا ، فلا . وإذا لم نوجب السكنى فأراد أن يسكنها حفظا لمائه ، فله ذلك وعليها الموافقة ، قاله أبو الفرج السرخسي . فروع تتعلق بهذا السبب رضي أحد الزوجين بعيب صاحبه ، فحدث إسماعيل به العيب عيب آخر ، ثبت الخيار بالعيب الحادث على الصحيح . وإن ازداد