النووي

500

روضة الطالبين

بعده في العدة ، إن دخل بهن ، اختار ثنتين منهن ، سواء كن حرائر أو إماء . فإن شاء ، اختار حرتين ، أو حرة وأمة . وإن سبقن بالاسلام ، ثم أسلم في العدة ، فكذلك . ولو طرأ عتقه ، نظر ، إن عتق بعد اجتماع الإسلامين ، لم يؤثر عتقه في زيادة العدد ، فلا يزيد على ثنتين . وإن عتق قبل الإسلامين ، بأن عتق قبل إسلامه وإسلامهن ، أو بينهما ، تقدم إسلامه أو تأخر ، فله حكم الأحرار ، U وللزوجات ثلاثة أحوال . أحدها : أن يتمحضن حرائر ، فيختار أربعا منهن . ولو أسلم منهن ثنتان معه ، ثم عتق ثم أسلم الباقيات ، فليس له إلا اختيار ثنتين ، إما الأوليين ، وإما ثنتين من الباقيات ، وإما واحدة منهما وواحدة منهن . ولو أسلمت معه واحدة ، ثم عتق ، ثم أسلمت الباقيات ، فله اختيار أربع ، لأنه لم يكمل بإسلام الواحدة عدد العبيد . وحكى ابن القطان وجها أنه لا يختار إلا ثنتين ، وهو غريب ضعيف . الحال الثاني : أن يتمحضن إماء . فإن كن قد عتقن عند اجتماع الإسلامين ، اختار منهن أربعا ، وإلا ، فلا يختار إلا واحدة بشرط الاعسار وخوف العنت . ولو كان تحته أربع إماء ، فأسلمت معه اثنتان ، ثم عتق ، ثم أسلمت المتخلفتان ، لم يختر إلا اثنتين ، لأنه وجد كمال عدد العبيد قبل العتق ، ويجوز اختيار الأوليين ، لأنه كان رقيقا عند اجتماع إسلامه وإسلامهما ، ولا يجوز اختيار الأخريين على الصحيح ، وجوزه القاضي حسين ، ولا يجوز اختيار واحدة من الأوليين وواحدة من الأخريين على الأصح . ولو أن المتخلفتين عتقتا بعد عتقه ثم أسلمتا ، فله اختيارهما ، وله اختيار واحدة منهما ، وواحدة من الأوليين لأنهما حرتان عند اجتماع الاسلام ، فصار كما لو كان تحته أربع حرائر ، فأسلم معه ثنتان ثم عتق ، ثم أسلمت الآخرتان ، فإنه يختار ثنتين كيف شاء . ولو أسلمت معه واحدة من الإماء الأربع ، ثم عتق ، ثم أسلمت البواقي ، قال المتولي : لا يختار إلا واحدة على الصحيح ، وبهذا قطع البغوي ، لكن قياس الأصل السابق جواز اختيار ثنتين ، لأنه لم يستوف عدد العبيد قبل العتق . فإذا قلنا : لا يختار إلا واحدة ، تعينت الأولى ، كذا قاله المتولي والبغوي . قال المتولي : وعلى