النووي
493
روضة الطالبين
الصورة الأولى : أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة ، وأسلمن معه أو تخلفن وهن كتابيات ، اختار أربعا منهن ، واندفع في نكاح الباقيات . وإن كن مجوسيات أو وثنيات وهن مدخول بهن ، فتخلفن ثم أسلمن قبل انقضاء العدة من وقت إسلام الزوج ، فكذلك الحكم ، وسواء في هذا كله نكحهن معا أو مرتبا . وإذا نكحهن مرتبا ، فله إمساك الأخريات ومفارقة الأوليات . وإذا أسلم على أكثر من أربع وهن غير مدخول بهن ، وأسلمن معه أربع ، تقرر نكاحهن ، وارتفع نكاح الباقيات . ولو كان دخل بهن ، فاجتمع إسلامه وإسلام أربع فقط في العدة ، تعين للنكاح ، حتى لو أسلم أربع من ثمان وانقضت عدتهن ، أو متن في الاسلام ثم أسلم الزوج وأسلمت الباقيات في عدتهن ، تعينت الأخريات . ولو أسلم أربع ، ثم أسلم الزوج قبل انقضاء عدتهن ، وتخلفت الباقيات حتى انقضت عدتهن من وقت إسلام الزوج ، أو متن على الشرك ، تعينت الأوليات . ولو أسلم أربع ، ثم أسلم الزوج قبل انقضاء عدتهن ، ثم أسلم الباقيات قبل انقضاء عدتهن من وقت إسلام الزوج ، اختار أربعا من الأوليات والأخريات كيف شاء . فإن ماتت الأوليات أو بعضهن ، جاز له اختيار الميتات ، ويرث منهم . فرع قبل كافر لابنه الصغير نكاح أكثر من أربع نسوة ، ثم أسلم وأسلمن ، اندفع نكاح الزيادة على أربع ، لكن لا يختار الصبي ولا الولي ، لأنه خيار شهوة ، فيوقف حتى يبلغ ، ونفقتهن في مال الصبي لحبسهن عليه ، وكذا لو أسلم رجل وجن قبل الاختيار . الصورة الثانية : أسلم وتحته أم وبنتها ، نكحهما معا أو مرتبا وأسلمتا ، أو لم تسلما وهما كتابيتان ، فإن كان دخل بهما ، حرمتا أبدا . ولكل واحدة مسماها إن جرت تسمية صحيحة ، وإلا ، فمهر المثل . وإن لم يدخل بواحدة منهما ، فهل تتعين البنت للنكاح ويندفع نكاح الأم ، أم يتخير إحداهما ؟ قولان .