النووي

486

روضة الطالبين

وهو معسر ، فله إمساكها ، وإنما يؤثر اليسار في الدفع إذا قارن إسلامهما جميعا . وقيل : يكفي اقتران اليسار بإسلامه ، حكي هذا عن أبي يحيى البلخي ، قال : وعكسه لو أسلم معسرا ثم أسلمت وهو موسر ، فله إمساكها نظرا إلى وقت إسلامه . وعن ابن خيران : في اليسار الزائل قولان . وعن القاضي أبي حامد : أن في صورة الحرة والأمة له إمساك الأمة ، فحصل خلاف في الصورتين . والمذهب في صورة الحرة والأمة اندفاع الأمة وإن ماتت الحرة . وفي صورة زوال اليسار عدم اندفاعها ، واعتبار اقترانه بإسلامهما ، لأن وقت الاجتماع هو وقت جواز نكاح الأمة . فصل في الأنكحة الجارية في الشرك ثلاثة بوجه ، كذا نقلها الأكثرون ، وسماها الغزالي أقوالا ، والصحيح أنها محكوم بصحتها ، قال الله تعالى : * ( وامرأته حمالة الحطب ) * * ( وقالت امرأة فرعون ) * ولأنهم لو ترافعوا إلينا لم نبطله قطعا ، ولم نفرق بينهم ، وإذا أسلموا أقررناهم ، والفاسد لا ينقلب صحيحا ولا يقرر عليه . والثاني : أنها فاسدة ، لعدم مراعاتهم الشروط ، لكن لا نفرق لو ترافعوا ، رعاية للعهد والذمة ، ونقرهم بعد الاسلام تخفيفا .