النووي

472

روضة الطالبين

ولو جمع بين أختين وأمة وهو ممن يحل له نكاح الأمة ، فنكاح الأختين باطل ، وفي الأمة الخلاف . ولو قال : زوجتك بنتي ، وبعتك هذا الزق من الخمر بكذا ، فقبلهما ، أو زوجتك بنتي وابني أو فرسي ، أو وهذا الزق ، صح نكاح البنت على المذهب ، لان المضموم لا يقبل النكاح ، فلغا . وقيل بطرد القولين . فإن صححنا ، فلها مهر المثل إن قلنا فيمن جمع بين محللة ومحرمة : للمحللة مهر المثل . وإن قلنا هناك : لها حصة مهر المثل من المسمى ، فقال البغوي : يجب لها هنا جميع المسمى ، لتعذر التوزيع . قلت : ولو تزوج أمتين في عقد ، بطل نكاحهما قطعا كالأختين . وجميع ما ذكرناه في نكاح أمة غيره ، أردنا به غير أمة ولده ، وأما أمة ولده ، ففيها خلاف وتفصيل يأتي إن شاء الله تعالى في الباب العاشر . والله أعلم . الجنس الرابع من الموانع : الكفرة . الكفار ثلاثة أصناف . أحدها : الكتابيون ، فيجوز للمسلم مناكحتهم ، سواء كانت الكتابية ذمية أو حربية ، لكن تكره الحربية ، وكذا الذمية على الصحيح ، لكن أخف من كراهة الحربية . والمراد بالكتابيين : اليهود والنصارى . فأما المتمسكون بكتب سائر الأنبياء الأولين ، كصحف شيث وإدريس وإبراهيم وزبور داود صلوات الله وسلامه