النووي
445
روضة الطالبين
ومنها : إذا كان لمسلم أمة كتابية ، فله تزويجها على المذهب ، وهو المنصوص ، وإنما يتصور تزويجه إياها بعبد أو حر كتابي إذا حللناها لهما . ومنها : إذا كان للكافر أمة مسلمة ، أو أم ولد ، قال ابن الحداد : يزوجها بالملك ، والأصح المنع . ولو كان لمسلم أمة مجوسية أو ذمية ، فهل له تزويجها ؟ وجهان . صحح الشيخ أبو علي الجواز ، وقطع البغوي بالمنع . وما ذكرناه من الخلاف في أن تزويج الأمة بالملك ، أم بالولاية ، لا يجري في تزويج العبد إلا إذا قلنا : للسيد إجباره . فلو كان للكافر عبد مسلم ، ورأينا الاجبار ، ففي إجباره إياه الخلاف في كونه يزوج أمته المسلمة . وإن لم نر الاجبار ، لم يستقل العبد ، ولكن يأذن له السيد ليسقط حقه فيستقل العبد حينئذ ، كما تأذن المرأة لعبدها فيتزوج وإن كانت ليست أهلا للتزويج . ومنها : قال المتولي : للمكاتب تزويج أمته إن قلنا بالملك ، وإلا ، فلا . فصل عبد الصبي والمجنون والسفيه ، لا يزوجه وليهم على الصحيح . وقيل : يجوز ، فقد تقتضيه مصلحة . ولو طلب عبدهم التزويج ، فإن لم نجبر السيد الرشيد ، لم يجز لوليهم الإجابة . وإن أجبرناه ، فعلى وليهم الإجابة . وأما أمة الصبي والمجنون والسفيه ، فيجوز لوليهم تزويجها على الأصح إذا ظهرت الغبطة . وقيل : لا . وقيل : تزوج أمة الصبية دون الصبي ، فقد يحتاج إليها إذا بلغ . فإن جوزنا ، قال الامام : يجوز تزويج أمة الثيب الصغيرة وإن لم يجز تزويجها ، ولا يجوز للأب تزويج أمة البكر البالغة وإن كان يقهرها . وفيمن يزوج أمة الصغير والمجنون وجهان . أحدهما : ولي ماله نسيبا كان أو وصيا أو قيما كسائر التصرفات . وأصحهما : أنه ولي النكاح الذي يلي المال . وعلى هذا ، غير