النووي

425

روضة الطالبين

أقرب في نسبه لمن مس أبا أبعد من نسبها . ويشبه أن يكون الرق في الأمهات مؤثرا ، ولذلك تعلق به الولاء . قلت : المفهوم من كلام الأصحاب ، أن الرق في الأمهات لا يؤثر كما سيأتي في النسب إن شاء الله تعالى . وقد صرح بهذا صاحب البيان فقال : من ولدته رقيقة كف ء لمن ولدته عربية ، لأنه يتبع الأب في النسب . والله أعلم . الثالثة : النسب ، فالعجمي ليس كفئا للعربية ، ولا غير القرشي للقرشية ، ولا غير الهاشمي والمطلبي للهاشمية أو المطلبية . وبنو هاشم وبنو المطلب أكفاء . وحكي وجه : أن قريشا بعضهم أكفاء بعض ، ويعتبر النسب في العجم كالعرب . وقال القفال والشيخ أبو عاصم : لا يعتبر ، لأنهم لا يعتنون بحفظها وتدوينها . والأول أصح . ومقتضاه الاعتبار فيمن سوى قريش من العرب أيضا ، لكن ذكر ذاكرون أنهم أكفاء . قلت : مقتضى كلام الأكثرين ، أن غير قريش من العرب بعضهم أكفاء بعض ، كما صرح به هؤلاء الجماعة . وذكر الشيخ إبراهيم المروذي ، أن غير كنانة ليسوا أكفاء لكنانة . ومما يتعلق بهذا ما حكاه في البيان عن الصيمري ، أنه قال : موالي قريش أكفاء لقريش ، وكذا موالي كل قبيلة أكفاء لها ، ( قال ) : وجمهور الأصحاب على أنهم ليسوا بأكفاء ، وهو الصحيح . والله أعلم . فرع الاعتبار في النسب بالأب ، فمن أبوه عجمي وأمه عربية ، ليس بكفء لمن أبوها عربي وأمها عجمية . الرابعة : الدين والصلاح ، فمن أسلم بنفسه ، ليس كفئا لمن لها أبوان أو ثلاثة