النووي

374

روضة الطالبين

القفال . قال : وكذا لا يجوز للرجل أن يأمر ابنته أو أخته بغمز رجله . وعن القاضي حسين أنه كان يقول : العجائز اللاتي يكحلن الرجال يوم عاشوراء مرتكبات للحرام . فرع لا يجوز أن يضاجع الرجل الرجل ، ولا المرأة المرأة وإن كان كل واحد في جانب من الفراش ، وإذا بلغ الصبي أو الصبية عشر سنين ، وجب التفريق بينه وبين أمه وأبيه وأخته وأخيه في المضجع . فرع يستحب مصافحة الرجل الرجل ، والمرأة المرأة . قال البغوي : وتكره المعانقة والتقبيل ، إلا تقبيل الولد شفقة . وقال أبو عبد الله الزبيري : لا بأس أن يقبل الرجل رأس الرجل وما بين عينيه ، عند قدومه من سفره أو تباعد لقائه . قلت : المختار أن تقبيل يد غيره إن كان لزهده وصلاحه أو علمه أو شرفه وصيانته ، ونحو ذلك من الأمور الدينية ، فهو مستحب . وإن كان لغناه ودنياه وشوكته ووجاهته عند أهل الدنيا ونحو ذلك ، فمكروه . وقال المتولي في باب صلاة الجمعة : لا يجوز . وتقبيل الصغار شفقة سنة ، سواء ولده وولد غيره إذا لم يكن بشهوة . والسنة معانقة القادم من سفر وتقبيله . ولا بأس بتقبيل وجه الميت الصالح ، ويكره حني الظهر في كل حال لكل أحد ، ولا بأس بالقيام لأهل الفضل ، بل هو مستحب للاحترام ، لا للرياء والإعظام ، وقد ثبتت أحاديث صحيحة بكل ما ذكرته ، وقد أوضحتها مبسوطة في كتاب السلام من كتاب الأذكار ، وهو مما لا يستغني متدين عن مثله ، وفي كتاب الترخيص في القيام . والله أعلم . فرع الخنثى المشكل فيه وجهان . أصحهما : الاخذ بالأشد ، فيجعل مع