النووي
363
روضة الطالبين
الفقه عن مثله للتدرب ومعرفة الأدلة وتحقيق الشئ على ما هو عليه . والله أعلم . الباب الثاني في مقدمات النكاح وفيه فصول . الفصل الأول : فيمن يستحب له النكاح : الناس ضربان ، تائق إلى النكاح ، وغيره . فالتائق ، إن وجد أهبة النكاح ، استحب له ، سواء كان مقبلا على العبادة ، أم لا . وإن لم يجدها ، فالأولى أن لا يتزوج ويكسر شهوته بالصوم ، فإن لم تنكسر به ، لم يكسرها بالكافور ونحوه ، بل يتزوج . وأما غير التائق ، فإن لم يجد أهبة ، أو كان به مرض أو عجز ، بجب أو تعنين أو كبر ، كره له النكاح لما فيه من التزام ما لا يقدر على القيام به من غير حاجة . وإن وجد الإهبة ، ولم يكن به علة ، لم يكره له النكاح ، لكن التخلي للعبادة أفضل . فإن لم يكن مشتغلا بالعبادة ، فوجهان حكاهما ابن القطان وغيره ، وأصحهما : النكاح أفضل كيلا تفضي به البطالة والفراغ إلى الفواحش . والثاني : تركه أفضل ، ما فيه من الخطر بالقيام بواجبه . وحكي وجه : أن النكاح أفضل من التخلي للعبادة . وفي شرح مختصر الجويني وجه : أنه إن خاف الزنا ، وجب عليه النكاح .