النووي

341

روضة الطالبين

الذي أبواه أعجميان ، والهجين ، وهو الذي أبوه عربي وأمه عجمية ، والمقرف ، وهو الذي أبوه عجمي وأمه عربية ، لأن الكر والفر يقع منها كلها ، ولا يضر تفاوتها ، كالرجال . وقي قول شاذ : لا يسهم للبرذون ، بل يرضخ له . ( المسألة ) الثالثة : ليتعهد الامام الخيل إذا أراد دخول دار الحرب ، فلا يدخل إلا فرسا شديدا ، ولا يدخل حطما ، وهو الكسير ، ولا قحما ، وهو الهرم ، ولا ضرعا ، وهو الصغير الضعيف ، ولا أعجف رازحا . والأعجف : المهزول . والرازح : هو بين الهزال . قلت : القحم ، بفتح القاف وإسكان الحاء المهملة ، والضرع ، بفتح الضاد المعجمة وفتح الراء أيضا ، والرازح ، بالراء وبعد الألف زاي مكسورة ثم حاء مهملة ، وضبطت هذه الألفاظ ، لأنها في كلام الشافعي فلو وكتب الأصحاب رحمهم الله ، ورأيت من صحفها فأردت السلامة . والله أعلم أدخل بعضهم شيئا منها ، نظر إن نهى الامام عن إدخاله وبلغه النهي ، لم يسهم لفرسه ، وإن لم ينه ، أو لم يبلغه النهي ، فقولان . أحدهما : يسهم له كالشيخ الضعيف . وأظهرهما : لا ، لأنه لا فائدة فيه ، بل هو كل ، بخلاف الشيخ فإنه ينتفع برأيه ودعائه . وقال الشيخ أبو إسحاق : لا خلاف في المسألة ، بل القول الأول محمول على ما إذا أمكن القتال عليه ، والثاني إذا لم يمكن . ( المسألة ) الرابعة : من حضر بفرسين ، لم يسهم إلا لواحد على المذهب ، وبه قطع الجمهور . وحكى بعضهم قولا أنه يسهم لفرسين ولا يزاد . ( المسألة ) الخامسة : يسهم للفرس المستعار والمستأجر ، فيكون السهم للمستعير والمستأجر . وحكي وجه : أنه للمعير . وأما الفرس المغصوب . فالمذهب أنه يسهم له ، ويكون سهمه للغاصب . وقيل : للمغصوب منه . وقيل : لا يسهم له ، لان