النووي

327

روضة الطالبين

معذورا . قال : وإذا جرد الجيش للقتال ، فامتنعوا وهم أكفاء من حاربهم ، سقطت أرزاقهم . وإن ضعفوا عنه ، لم تسقط . وإذا جرد أحدهم لسفر ، أعطي نفقة سفره إن لم يدخل في تقدير عطائه ، ولم يعط إن دخل فيه . وإذا تلف سلاحه في الحرب ، أعطي عوضه إن لم يدخل في تقدير عطائه ، إلا ، فلا . والله أعلم . الباب الثاني في الغنيمة وقد ذكرنا ، أنها المال الذي يأخذه المسلمون من الكفار بايجاف الخيل والركاب . قال البغوي : سواء ما أخذناه من أيديهم قهرا وما استولينا عليه بعدما هزمناهم في القتال وتركوه . وحل الغنيمة مختص بهذه الأمة زادها الله شرفا ، وكانت في أول الاسلام لرسول الله ( ص ) خاصة ، يصنع فيها ما يشاء ، وعليه يحمل إعطاؤه ( ص ) من لم يشهد بدرا ، ثم نسخ ذلك ، فجعل خمسها مقسوما خمسة أسهم كالفئ ، قال الله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ، وللرسول ، ولذي القربى ، واليتامى والمساكين ، وابن السبيل ) * وجعل أربعة أخماسها للغانمين . ويعرض في أموال الغنيمة النفل والرضخ والسلب والقسمة ، ويحصل بيانها في أربعة أطراف .