النووي

321

روضة الطالبين

فرع يعطى كل منهم بقدر حاجتهم ، ولا يفضل أحد منهم بشرف نسب أو سبق في الاسلام أو الهجرة وسائر الخصال المرضية ، بل يستوون كالإرث والغنيمة . وفي وجه : يفضل إذا اتسع المال . الثالثة : يستحب أن يقدم في الاعطاء وفي إثبات الاسم في الديوان قريشا على سائر الناس ، وهم ولد النضر بن كنانة ، بن خزيمة ، بن مدركة ، بن الياس ، بن مضر ، بن نزار ، بن معد ، بن عدنان . قال الأستاذ أبو منصور : هذا قول أكثر النسابين ، وبه قال الشافعي وأصحابه ، وهو أصح ما قيل . وقيل : هم ولد إلياس . وقيل : ولد مضر . وقيل : ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة . ثم يقدم من قريش الأقرب فالأقرب إلى رسول الله ( ص ) ، وهو : محمد ، بن عبد الله ، بن عبد المطلب بن هاشم ، بن عبد مناف ، بن قصي ، بن كلاب ، بن مرة ، بن كعب ، بن لؤي ، بن غالب ، بن فهر ، بن ملك بن النضر ، بن كنانة ، فيقدم بني هاشم ، وبني المطلب على سائر قريش ، ثم بني عبد شمس وبني نوفل أخوي هاشم ، ويقدم منهما بني عبد شمس ، لأنه أخو هاشم لأبويه ، ونوفل أخوه لأبيه ، ثم بني عبد العزى وبني عبد الدار ابني قصي يقدم منهما بني عبد العزى ، لأنهم أصهار رسول الله ( ص ) ، فإن خديجة رضي الله عنها بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ، ثم بني زهرة بن كلاب أخي قصي ، ثم بني تيم وبني مخزوم أخوي كلاب ، ويقدم منهما بني تيم ، لمكان أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنها من رسول الله ( ص ) ، ثم بني جمح وبني سهم ، وهما من ولد هصيص بن كعب ، وبني عدي ابن كعب - وهصيص وعدي أخوا مرة بن كعب - وقدم عمر رضي الله عنه من هؤلاء القبائل الثلاث بني جمح ، وسوى بين بني سهم وبني عدي ، كما يسوى بين بني هاشم وبني المطلب . قال الشافعي رحمه الله : وقدم المهدي أمير المؤمنين في زمانه بني عدي على بني جمح وبني سهم ، لمكان عمر رضي الله عنه ، والذي فعله عمر رضي الله عنه كان تواضعا منه . ثم يقدم بني عامر بن لؤي ، ثم بني الحارث بن فهر . فإذا فرغ من قريش ، بدأ بالأنصار ، ثم يعطي سائر العرب . هكذا رتب