النووي

291

روضة الطالبين

غير حرزه أو في حرز ولم يعلم بها أمينا ، أو أعلمه حيث لا يجوز الايداع عند الأمين ، أو حيث يجوز إلا أن الذي أعلمه لا يسكن الموضع . فإن سكنه ، لم يضمن على الأصح . كذا فصله الجمهور ، وجعل الامام في معنى السكنى ، أن يراقبها من الجوانب ، أو من فوق مراقبة الحارس . وقيل : إن الاعلام كالايداع سواء سكن الموضع ، أم لا . ونقل صاحب المعتمد وغيره وجهين ، في أن سبيل هذا الاعلام سبيل الاشهاد ، أم الائتمان ؟ أصحهما : الثاني . فعلى الأول ، لا بد من إعلام رجلين ، أو رجل وامرأتين . وكما يجوز الايداع بعذر السفر كما تبين ، فكذا سائر الاعذار ، كما إذا وقع في البقعة حريق أو نهب أو غارة ، أو خاف الغرق ، وليكن في معناها إذا أشرف الحرز على الخراب ولم يجد حرزا ينقلها إليه . السبب الثاني : السفر بها ، فإذا أودع حاضرا ، لم يجز أن يسافر بها ، فإن فعل ، ضمن . وقيل : لا يضمن إذا كان الطريق امنا ، أو سافر في البحر والغالب فيه السلامة ، والصحيح الأول . ولو سافر بها لعذر ، بأن جلا أهل البلد ، أو وقع حريق ، أو غارة ، فلا ضمان بشرط أن يعجز عن ردها إلى المالك ووكيله والحاكم وعن ايداع أمين ، ويلزمه السفر بها في هذه الحالة ، وإلا ، فهو مضيع . ولو عزم