النووي

272

روضة الطالبين

على الصحيح وقول الأكثرين . وقال ابن الحداد : رجوع . فرع أوصى بعرصة ثم زرعها ، فليس برجوع كلبس الثوب . ولو بنى فيها أو غرس ، فرجوع على الأصح . فإن لم نجعله رجوعا ، فموضع البناء والغراس هل هو كالبياض المتخلل حتى يأخذه الموصى له إن زال البناء والغراس يوما ؟ أم تبطل الوصية فيه تبعا للبناء ؟ فيه وجهان . ومطلق عمارة الدار ، ليس برجوع . فإن بطل الاسم ، بأن جعلها خانا ، فرجوع . وإن لم يبطل ، ولكن أحد ث فيها بناء وبابا من عنده ، فعلى الوجهين فيما لو بنى في الأرض . فإن لم نجعله رجوعا ، فالبناء الجديد لا يدخل في الوصية على الصحيح . فصل أوصى بمائة معينة ، ثم بمائة معينة ، فله المائتان . وإن أطلق إحداهما ، حملت المطلقة على المعينة ، وكذا لو أطلقها ، لم يكن له إلا مائة . ولو أوصى بخمسين ، ثم بمائة ، فله مائة . ولو أوصى بمائة ، ثم بخمسين ، فوجهان . أصحهما : ليس له إلا خمسون . والثاني : له مائة وخمسون . الباب الرابع في الأوصياء الوصاية مستحبة في رد المظالم ، وقضاء الديون ، وتنفيذ الوصايا ، وأمور الأطفال . قلت : هي في رد المظالم وقضاء الديون التي يعجز عنها في الحال واجبة . والله أعلم . فإن لم يوص إلى أحد نصب القاضي من يقوم بها . وأغرب الأستاذ أبو منصور فحكى وجها ، أنه إذا كان فالورثة رشيد ، قام بهذه الأمور وإن لم ينصبه القاضي . وللوصاية أركان وأحكام أما أركانها ، فأربعة . ( الركن ) الأول : الوصي ، وله خمسة شروط ، وهي : التكليف ، والحرية ، والاسلام ، والعدالة ، والكفاية في التصرفات . فالصبي والمجنون ومن بعضه