النووي
266
روضة الطالبين
أتساع ، ويبرأ زيد من ثلاثة أرباع الثلث وهي خمسة دراهم ، يبقى عليه خمسة ، كلما أدى شيئا كان بين عمرو والابنين على تسعة ، فيحصل لعمرو خمسة أتساع درهم ، فيتم له ربع الثلث وهو درهم وثلثان ، وللابنين الباقي . ثم ليكن المصروف إلى عمرو عند خروج الدين من نفس العين إن كانت باقية . وعلى الوجه المنسوب إلى أبي ثور : لعمرو ربع الثلث وهو درهم وثلثان يأخذه من العين ، والباقي من العين للابنين ، فيبرأ الغريم من خمسة ، يبقى عليه خمسة ، إذا أداها اقتسمها الابنان . ولو خلف ابنين وعشرين درهما عينا وعشرة دينا على رجل ، وأوصى للغريم بما عليه ، ولزيد بعشرة من العين ، ولم يجز الابنان ما زاد على الثلث ، فيجعل الثلث بينهما نصفين . ثم عن ابن سريج رحمه الله وجهان . أصحهما : أن الفريضة الجامعة من ستة ، للوصيتين اثنان ، وللابنين أربعة ، فلزيد من العشرين أربعة ، ولكل ابن ثمانية ، ويبرأ الغريم عن نصف الثلث وهو خمسة ، يبقى عليه خمسة ، إذا حصل منها شئ جعل بينهم أخماسا حتى يتم لزيد خمسة ، ولكل ابن عشرة . والثاني : أنه يدفع إلى زيد من العين نصف وصيته وهو خمسة ، ويبرأ الغريم من نصف ما عليه وهو خمسة ، وللابنين باقي العين خمسة عشر ، ويقتصان باقي الدين وهو خمسة . قال الامام : هذا الوجه على ضعفه يجري فيما سبق . القسم الثالث : أن يكون الدين على وارث وأجنبي ، بأن ترك ابنين وعشرة عينا وعشرة دينا على أحدهما وعشرة دينا على أجنبي ، وأوصى بثلث ماله ، فعلى قياس ابن سريج والجمهور : الفريضة الجامعة من ثلاثة ، يجعل سهم المدين ما عليه ، ويقتسم الابن الآخر والموصى له العين نصفين ، وما حصل مما على الأجنبي اقتسماه نصفين . وعلى الوجه الثاني : يأخذ الموصى له ثلث العين ، والباقي للابن الذي لا دين عليه ، ويبرأ الابن المدين مما عليه ، وإذا حصل ما على الأجنبي ، أخذ الموصى له ثلثيه ، والابن الذي لا دين عليه ثلثه ، وبالله التوفيق . الباب الثالث في الرجوع عن الوصية يجوز الرجوع عن الوصية وعن بعضها ، كمن أوصى بعبد ثم رجع عن نصفه ، ويجوز الرجوع في كل تبرع معلق بالموت ، كقوله : إذا مت فلفلان كذا ، أو فادفعوا إليه ، أو فاعتقوا عبدي ، أو فهو وقف . وفي الرجوع عن التدبير صريحا خلاف يذكر