النووي
245
روضة الطالبين
إليه تسع ذلك الشئ ، يبقى معه عبد إلا ثمانية أتساع شئ تعدل شيئين ، فبعد الجبر : عبد يعدل شيئين وثمانية أتساع شئ ، فتبسطها اتساعا ، وتقلب الاسم ، ف العبد ستة وعشرون ، والشئ تسعة ، فتصح هبة الأول في تسعة أجزاء من ستة وعشرين جزءا من العبد ، وهبة زيد في ثلاثة منها ، يبقى مع ورثته ستة هي ضعف هبته ، وهبة الثالث في واحد ، يبقى مع ورثته سهمان ، وينضم جزء إلى ما بقي مع ورثة الأول ، تكون ثمانية عشر هي ضعف ما صحت فيه هبته . وبالسهام تطلب عددا له ثلث ، ولثلثه ثلث ، ولثلث ثلثه ثلث ، وأقله سبعة وعشرون ، يسقط منه سهم الدور ، يبقى ستة وعشرون على ما ذكرنا . مسألة : كان للواهب تركة سوى العبد ، بأن وهب لزيد عبدا قيمته مائة ، وأقبضه ، ثم وهبه زيد - وهو مريض أيضا - للأول ، ثم ماتا وللأول خمسون سوى العبد ، فبطريق الدينار والدرهم تقول : العبد دينا ودرهم ، تصح هبة الأول في درهم ، ويرجع إليه بهبة زيد ثلث درهم ، يبقى معه من العبد دينار ، ومما سواه نصف دينار ونصف درهم ، فإنه مثل نصف العبد ، ومما رجع إليه ثلث درهم ، فالمبلغ دينار ونصف دينار وخمسة أسداس درهم ، وذلك يعدل ضعف المحاباة وهو درهمان ، تسقط خمسة أسداس بخمسة أسداس درهم ، يبقى دينار ونصف دينار في معادلة درهم وسدس درهم ، تبسطها أسداسا ، وتقلب الاسم ، فالدرهم تسعة ، والدينار سبعة ، وكان العدد درهما ودينارا ، فهو إذا ستة عشر ، تصح الهبة في تسعة منها ، ويرجع إليه بهبة زيد ثلاثة ومعه تركة مثل نصف العبد ، فالمبلغ ثمانية عشر ضعف التسعة . ولو كان على الواهب الأول دين ولا تركة سوى العبد ، فإن كان الدين مثل العبد أو أكثر ، فالهبة باطلة . وإن كان أقل ، بأن وهب عبدا قيمته مائة وعليه عشرون دينا ، صحت هبة الأول في شئ ، ويرجع إليه ثلث شئ ، فيبقى عبد إلا ثلثي شئ يعدل شيئين ، فبعد الجبر : أربعة أخماس عبد تعدل شيئين وثلثي شئ ، فتبسطهما بأجزاء الثلث والخمس بأن تضربهما في خمسة عشر ، وتقلب الاسم ، فالعبد أربعون ، والشئ اثنا عشر ، تصح هبة الأول في اثني عشر من أربعين من العبد ، ويعود إليه أربعة ، يبقى اثنان وثلاثون ، يقضى منها الدين وهو ثمانية أجزاء مثل خمس العبد ، يبقى أربعة وعشرون ضعف الهبة . ولو كان للمريض الثاني تركة سوى العبد ، بأن كان العبد مائة ، وللثاني خمسون سواه ، ووهب جميع