النووي

237

روضة الطالبين

سبعة أثمان العبد ، يبقى للورثة ثمنه وهو خمسة يوم الموت ، والثمن وهو عشرة ، وهما ضعف المحاباة . وإن صححنا البيع في بعضه بقسطه من الثمن ، فنقول : يصح البيع في شئ من العبد بنصف شئ من الثمن ، فتكون المحاباة بنصف شئ ، ويبطل البيع في عبد إلا شئ ، وقيمته عند الموت أربعون درهما إلا شيئين . وإنما استثنى شيئين ، لأن الاستثناء يزيد بحسب زيادة المستثنى منه ، فيضم إليه الثمن وهو نصف شئ ، يبقى أربعون إلا شيئا ونصف شئ ، وذلك يعدل ضعف المحاباة وهو شئ ، فتجبر وتقابل ، أربعون تعدل شيئين ونصف شئ ، فالشئ خمسا الأربعين ، وهما ستة عشر ، وهي أربعة أخماس العبد يوم البيع ، فللمشتري أربعة أخماس العبد بأربعة أخماس الثمن وهي ثمانية ، فتكون المحاباة بثمانية ، وللورثة أربعة أخماس الثمن وهي ثمانية ، وخمس العبد وقيمته يوم الموت ثمانية ، فالمبلغ ستة عشر ضعف المحاباة ، ولا اعتبار بالزيادة الحادثة بعد موت المريض ، بل وجودها كعدمها . وأما النقص ، فإما أن يحدث في يد المشتري ، وإما في يد البائع المريض . القسم الأول : إذا حدث النقص في يد المشتري ، فإما أن يحدث قبل موت البائع ، وإما بعده . فالحالة الأولى : مثالها : أن يبيع عبدا قيمته عشرون بعشرة ، ثم تعود قيمته إلى عشرة ، ثم يموت البائع ، فإن صححنا البيع في بعض العبد بجميع الثمن ، قلنا : ملك المشتري نصف العبد بالعشرة ، ونضم نصفه الآخر يوم الموت وهو خمسة إلى الثمن ، يبلغ خمسة عشر ، للمشتري شئ من ذلك المحاباة ، وذلك الشئ محسوب عليه بشيئين ، لأن النقص بالقسط محسوب على المتبرع عليه ، فيبقى للورثة خمسة عشر إلا شيئا يعدل ضعف المحسوب عليه من المحاباة وهو أربعة أشياء ، فتجبر وتقابل ، فخمسة عشر تعدل خمسة أشياء ، فالشئ ثلاثة ، وهي ثلاثة أعشار العبد يوم الموت . وإذا انضم إليها النصف الذي ملكه بالثمن وهو خمسة يوم الموت ، كان المبلغ ثمانية وهي أربعة أخماس العبد يوم الموت ، فيصح البيع في أربعة أخماس العبد وهو ستة عشر بجميع الثمن وهو عشرة ، يبقى التبرع بستة ، وللورثة خمس العبد وهو درهمان ، والثمن وهو عشرة ، فالجملة اثنا عشر ضعف