النووي

234

روضة الطالبين

بكر ، ثم تسقط منه فضل وصية عمرو وبكر على وصية زيد وهو سبعة ، يبقى شئ إلا سبعة دراهم ، تأخذ نصفه وهو نصف شئ إلا ثلاثة دراهم ونصف درهم ، فهو وصية زيد ، ثم تسقط منه فضل وصية زيد وبكر على وصية عمرو وهو اثني عشر ، يبقى شئ إلا اثني عشر ، تأخذ نصفه وهو نصف شئ إلا ستة ، فهي وصية عمرو ، وجميعها عند الضم شئ ونصف شئ إلا أحد عشر درهما ، وذلك يعدل شيئا ، فتجبر وتقابل ، فشئ ونصف شئ يعدل شيئا وأحد عشر ، تسقط الشئ بالشئ ، فالنصف يعدل أحد عشر ، والشئ الكامل يعدل اثنين وعشرين ، فعرفت أن نصيب كل ابن اثنان وعشرون ، وكذلك جميع الوصايا . فإذا أردت معرفة كل وصية ، فأسقط من مبلغ الجميع فضل وصيتي زيد وعمرو على وصية بكر وهو ثلاثة ، تبقى تسعة عشر ، تأخذ نصفها وهو تسعة ونصف ، فهي وصية بكر ، ثم أسقط منه فضل وصيتي عمرو وبكر على وصية زيد وهو سبعة ، يبقى خمسة عشر ، تأخذ نصفها وهو سبعة ونصف ، فهي وصية زيد ، ثم أسقط منه فضل وصيتي زيد وبكر على وصية عمرو وهو اثنا عشر ، يبقى عشرة ، تأخذ نصفها خمسة ، فهي وصية عمرو ، وجملتها اثنان وعشرون . ولما كانت الوصايا في هذه الصورة ثلاثا ، وكانت كل اثنتين منها تفضل الثالثة بعدد ، كانت كل مفضولة نصف الباقي من جملة الوصايا بعد إسقاط الفضل . ولو كانت الوصايا أربعا ، وكل ثلاث تفضل الرابعة بعدد ، كانت المفضولة ثلث الباقي من جملة الوصايا بعد إسقاط الفضل . ولو كانت خمسا ، وكل أربع منها تفضل الخامسة بعدد ، كانت المفضولة ربع الباقي من جملة الوصايا بعد إسقاط الفضل ، وعلى هذا القياس . مسألة : إبنان ، وأوصى لزيد بمثل نصيب أحدهما ، ولعمرو بثلث ما تبقى من النصف وبدرهم ، وترك ثلاثين درهما ، فتجعل الوصيتين شيئا ، وتلقيه من التركة ، يبقى ثلاثون درهما إلا شيئا ، لكل ابن خمسة عشر إلا نصف شئ ، فهو النصيب ، ثم تأخذ نصف المال وهو خمسة عشر ، فتسقط منه نصيبا وهو خمسة عشر إلا نصف شئ ، يبقى نصف شئ ، تأخذ لعمرو ثلاثة وهو سدس شئ ، وتضم إليه درهما ، فالوصيتان معا ستة عشر إلا ثلث شئ ، وذلك يعدل شيئا ، فتجبر وتقابل ، فستة عشر درهما تعدل شيئا