النووي
228
روضة الطالبين
بزيادة درهم . واستدرك الامام فقال : المدفوع إلى الموصى له يختلف باختلاف الاعداد المفروضة ، والفتوى لا تحتمل التخيير بين القليل ، فليحمل ما قاله الحساب على مثل ما سبق في الماضي . أما إذا أطلق الوصية ، فتنزل على ما يوجد في التركة ، تعزل منها درهما ، ثم تقسم الباقي بين البنين والموصى له . ثم إن انحصرت الوصية في الثلث ، نفذت ، وإلا ، فتعتبر الإجازة . وهذا الاستدراك لا بد منه في أكثر أنواع الفصل . ومنها : الوصية بالنصيب مع استثناء درهم . فإذا أوصى وله أربعة بنين بمثل نصيب أحدهم إلا درهما ، فإن جعلت للموصى له درهمين ، فاجعل لكل ابن ثلاثة ، واجعل التركة أحدا وعشرين . وإن جعلت له ثلاثة ، فاجعل لكل ابن أربعة ، واجعل التركة خمسة عشر . ومنها : الوصية بجزء شائع وبدرهم . فإذا أوصى وله ثلاثة بنين بسدس ماله وبدرهم ، فيخرج سدس التركة ودرهم ، ويقسم الباقي بين الورثة . وبطريق الجبر ، تأخذ مالا ، وتسقط منه سدسه ودرهما ، يبقى خمسة أسداس مال إلا درهما تعدل ثلاثة أنصباء ، فتجبر وتقابل ، فخمسة أسداس المال تعدل ثلاثة أنصباء ودرهما ، فتكمل أجزاء المال ، بأن تزيد عليها مثل خمسها ، وتزيد على العديل خمسة ، فمال يعدل ثلاثة أنصباء وثلاثة أخماس نصيب ودرهما وخمس درهم ، فاضرب الأنصباء الثلاثة وأخماس النصيب في عدد ، يبلغ الحاصل منه مزيدا عليه الدرهم والخمس عددا صحيحا ، وذلك بأن تضربها في ثلاثة ، فيحصل عشرة دراهم وأربعة أخماس درهم ، حذا زدت عليها الدرهم والخمس ، بلغ اثني عشر درهما منها تصح القسمة ، لصاحب السدس والدرهم ثلاثة ، ولكل ابن ثلاثة . ومنها : الوصية بجزء شائع مع استثناء درهم . فإذا أوصى وله ثلاثة بنين بسدس ماله إلا درهما ، فخذ مالا ، وأسقط منه سدسه ، واسترجع من السدس درهما ، يحصل معك خمسة أسداس مال ودرهم ، تعدل ثلاثة أنصباء ، فتكمل أجزاء المال ، بأن تزيد عليها خمسها ، وتزيد الخمس على كل ما في المعادلة ، فمال ودرهم وخمس درهم تعدل ثلاثة أنصباء وثلاثة