النووي

225

روضة الطالبين

الباقي على سهام ورثتي بلا كسر ، تعين الحمل على الصورة المذكورة على تسعة ، وكانت الوصية بثلث المال . وإن عين مرتبة أخرى ، تعينت . قال الامام : فإن أطلق الوصية بالجذر ، ولم يقيد بشئ من ذلك ، لكن أراد بالجذر ما يريده الحساب ، فإن كان ماله مقدرا بكيل ، أو وزن ، أو ذرع ، كالأرض ، أو عدد ، كالجوز ، نزل عليه . ثم إن كان جذره مما ينطق به ، فذاك ، وإلا ، فالقدر المتيقن يسلم للموصى له ، والقدر المشكوك فيه ، يفصل أمره بالتراضي . وإن لم يكن المال مقدرا بشئ من ذلك ، كعبد وجارية ، قوم ودفع جذر القيمة إلى الموصى له . ومنها : الوصية بجذر النصيب . فلو أوصى وله ثلاثة بنين بجذر نصيب أحدهم ، قال الأستاذ : يجعل نصيب كل ابن عددا مجذورا ، ثم يجمع أنصباء البنين ، ويزاد عليها جذر نصيب أحدهم ، فما بلغ صحت منه القسمة . فان جعلنا نصيب كل ابن واحدا ، فأنصباؤهم ثلاثة ، تزيد عليها واحدا ، تبلغ أربعة تصح منها القسمة . وإن جعلنا النصيب أربعة ، فأنصباؤهم اثنا عشر ، تزيد عليها اثنين ، تبلغ أربعة عشر تصح منها القسمة . ولو أوصى بجذري نصيب أحدهم ، وفرضنا النصيب أربعة ، فأنصباؤهم اثنا عشر ، تزيد عليها جذري النصيب ، تبلغ ستة عشر منها تصح القسمة . ولو أوصى بكعب نصيب أحدهم ، جعلنا النصيب مكعبا ، وجمعنا الأنصباء ، وزدنا عليها كعب نصيب . قال الامام : وليكن هذا الجواب فيما إذا تقيدت الوصية كما ذكرنا ، أو فيما إذا قال السائل : كيف يصور عدد تصح منه الوصية والميراث ؟ فيجاب بأنه يمكن فيه وجوه . منها : كيت وكيت . أما إذا أطلق الوصية بجذر النصيب ، فذكر فيه احتمالين . أظهرهما : أنه ينظر في حصة ابن من التركة ، فيؤخذ جذره منطوقا به أو أصم ، كما ذكرنا في جذر جميع المال ، فيزاد على مسألة الورثة . والثاني : أنه ينظر في نصيب كل واحد من سهام المسألة ، فيؤخذ جذره ، ويزاد على مسألة الورثة . وعلى هذا ، فنصيب كل ابن هنا واحد ، فيزاد على السهام الثلاثة واحد ، ويصير الحكم كما لو أوصى بنصيب أحدهم . ومنها : الوصية بجذر النصيب وجذر المال معا ، فلو أوصى وله ثلاثة بنين بجذر نصيب أحدهم لزيد ، وأوصى لعمرو بجذر جميع المال ، فالمفهوم من كلام