النووي
208
روضة الطالبين
أحدهم ، ولعمرو بثلث ما تبقى من الثلث ، وشرط أن لا يضام بكر ، فخذ ثلث المال ، وادفع إلى زيد منه نصيبا ، يبقى مقدار ، تدفع ثلثه إلى عمرو ، يبقى ثلثا مقدار تضمهما إلى الثلثين وهما نصيبان ومقداران ، وذلك كله يعدل ثلث المال ونصيبين . أما ثلث المال ، فهو الذي توفيه بكرا غير منقوص . وأما النصيبان ، فهما نصيبا الابنين الآخرين ، وذلك ثلاثة أنصباء ومقدار ، فتسقط نصيبين بنصيبين ، ومقدارا بمقدار ، يبقى نصيب في معادلة مقدار وثلثين ، فعرفنا أن النصيب مقدار وثلثان ، وأن الثلث مقداران وثلثان ، فنبسطها أثلاثا ، فيكون ثمانية ، فهي ثلث المال ، والنصيب منها خمسة ، وجملة المال أربعة وعشرون ، لزيد خمسة ، ولعمرو سهم ، ولبكر ثمانية ، ولكل واحد من الآخرين خمسة كالنصيب . فصل في الوصية بالنصيب مع استثناء جزء من المال عنه مثاله : ثلاثة بنين ، أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا ربع جميع المال ، تأخذ مالا ، وتسقط منه نصيبا ، يبقى مال ينقص نصيبا ، تزيد عليه ربع المال المستثنى ، يبلغ مالا وربع مال إلا نصيبا ، وذلك يعدل ثلاثة أنباء ، وهي أنصباء الورثة ، تجبر وتقابل ، فإذا مال وربع يعدل أربعة أنصباء ، تبسطها أرباعا ، وتقلب الاسم ، فالمال ستة عشر ، والنصيب خمسة ، تدفع إلى الموصى له خمسة ، وتسترجع منه ربع المال وهو أربعة ، يبقى معنا خمسة عشر ، لكل ابن خمسة كالنصيب . مسألة : ابن ، وأوصى بمثل نصيبه إلا نصف المال ، تأخذ مالا ، وتسقط منه نصيبا ، ثم تسترجع من النصيب نصف مال ، يحصل معنا مال ونصف سوى نصيب ، يعدل نصيبا واحدا ، تجبر وتقابل ، فيكون مال ونصف يعدل نصيبين ، تبسطهما أنصافا ، وتقلب الاسم ، فيكون المال أربعة ، والنصيب ثلاثة ، تدفع إلى الموصى له ثلاثة ، وتسترجع منه اثنين ، يبقى معه سهم ، وهو مثل نصيب الابن ناقصا بنصف المال . مسألة : ابن ، وأوصى بنصيب ابن رابع لو كان إلا عشر المال ، نقول : لو كان البنون أربعة ، قسم المال بينهم على أربعة ، تأخذ مالا ، وتلقي منه نصيبا ، وتسترجع منه عشر المال ، يكون معنا مال وعشر مال سوى نصيب ، يعدل أربعة أنصباء ، تجبر وتقابل ، فإذا مال وعشر مال تقابل خمسة أنصباء ، تبسطها أعشارا ،