النووي

200

روضة الطالبين

فمسألة الورثة ستة ، وكذا مخرج الوصيتين ، والباقي بعد جزأي الوصيتين لا ينقسم على ستة . فعلى الطريق الأول : تضرب الستة في مخرج الوصيتين ، تبلغ ستة وثلاثين . وعلى الثاني نقول : جزءا الوصيتين خمسة أمثال الباقي من مخرجهما ، فيزاد على مسألة الورثة خمسة أمثالها ، تبلغ ستة وثلاثين ، منها تصح القسمة . وإن ردوا الوصيتين ، قسمنا الثلث بينهما على خمسة ، لأن نصيبهما بتقدير الإجازة خمسة من ستة . ولذلك طريقان . أحدهما : أن ينظر إلى ما زاد من الوصايا على الثلث ، وينقص بتلك النسبة من نصيب كل واحد من الموصى لهم ، فنسبة ما زاد هنا ثلاثة أخماس ، لأن مجموع الوصية بخمسة من ستة ، ولا خمس لمخرج الوصيتين ، فتضرب مخرج الخمس في ستة ، تبلغ ثلاثين ، منها خمسة عشر للموصى له بالنصف ، وعشرة للموصى له بالثلث ، فينقص من كل واحد ثلاثة أخماسه ، يبقى للأول ستة ، وللثاني أربعة ، والباقي عشرون للورثة . وهذه الأنصباء متوافقة بالنصف ، فترد للاختصار إلى أنصافها ، وتقسم من خمسة عشر . الطريق الثاني : أنا نطلب مالا لثلثه خمس ، فنضرب مخرج الثلث في مخرج الخمس ، تبلغ خمسة عشر ، للموصى له بالنصف ثلاثة ، وللآخر اثنان ، يبقى عشرة للورثة لا تنقسم على مسألتهم وهي ستة ، لكن توافقها بالنصف ، فنضرب نصف الستة في الخمسة عشر ، تبلغ خمسة وأربعين ، منها تصح القسمة . فرع هذا الذي ذكرناه ، إذا لم تستغرق الوصية المال . فان استغرقت وأجيزت ، قسم المال بين أصحاب الوصايا . وإن ردوا ، قسم الثلث بينهم على نسبة أنصبائهم بتقدير الإجازة . وإن زادت الوصايا على المال ، بأن أوصى لزيد بماله كله ، ولعمرو بثلثه ، فإن أجازوا ، فقد عالت إلى أربعة ، لزيد ثلاثة ، ولعمرو سهم . وإن ردوا ، قسم الثلث بينهم على أربعة ، وتكون قسمة الوصية من اثني عشر . ولو أوصى لزيد بنصف ماله ، ولعمرو بثلثه ، ولبكر بربعه ، قسم المال بينهم على ثلاثة عشر سهما إن أجازوا ، وإلا ، قسم ثلثه على ثلاثة عشر . فرع أوصى لزيد بعبد قيمته مائة ، ولعمرو بدار قيمتها ألف ، ولبكر