النووي

196

روضة الطالبين

فرع قال : أعطوه من واحد إلى عشرة ، ففيه الأوجه المذكورة في الاقرار . وقال الأستاذ أبو منصور عن بعض الأصحاب : إن أراد الحساب ، فللموصى له خمسة وخمسون ، وهو الحاصل من جمع واحد إلى عشرة على توالي العدد . وإن لم يرد الحسا ب ، فله المتيقن ، وهو ثمانية ، ولا شك في اطراد هذا في الاقرار . ولو قال : أعطوه واحدا في عشرة ، أو ستة في خمسة ، أطلق الأستاذ ثبوت ما يقتضيه الضرب ، وذكرنا فيه تفصيلا في الاقرار . فرع قال : أعطوه أكثر مالي ، فالوصية بما فوق النصف . ولو قال : أكثر مالي ومثله ، فالوصية بجميع ماله . ولو قال : أعطوه زهاء ألف درهم ، أو معظم الألف أو عامته ، فالوصية بما فوق النصف . قلت : هذا في زهاء مشكل ، لأن زهاء ألف ، معناه في اللغة : قدر ألف ، ولا يصدق ذلك على خمسمائة ودرهم . والله أعلم . ولو قال : أعطوه دراهم أو دنانير ، فأقل ما يعطى ثلاثة . ولفظ الدراهم والدنانير عند الاطلاق يحمل على نقد البلد الغالب ، وليس للوارث التفسير بغيره . فإن لم يكن غالب ، رجع إلى الوارث . ولو قال : أعطوه كذا ، أو قال : كذا وكذا ، أو قال : كذا درهما ، أو قال : كذا وكذا درهما ، فعلى ما ذكرناه في الاقرار . ولو قال : مائة ودرهما ، أو ألفا ودرهما ، لم يلزم أن تكون المائة والألف دراهم . ولو قال : مائة وخمسين درهما ، أو مائة وخمسة وعشرين درهما ، فعلى الخلاف