النووي
193
روضة الطالبين
ولو أوصى وله ثلاث بنات وأخ بمثل نصيب واحدة ، فالوصية بسهمين من أحد عشر . لأنها من تسعة لولا الوصية . ونصيب كل بنت منهما سهمان ، فتزيدهما على التسعة . وكذا لو أوصى وله ثلاثة بنين ، وثلاث بنات بمثل نصيب ابن ، فالوصية بسهمين من أحد عشر . ولو كان له ثلاثة بنين ، وبنت ، وأوصى بمثل نصيبها ، فالوصية بالثمن . ولو كان ابن ، وثلاث بنات ، وأبوان ، وأوصى بمثل نصيب الابن ، فالوصية بثمانية أسهم من ثمانية وثلاثين . فرع أوصى وله ابن بمثل نصيب ابن ثان لو كان ، أو أوصى وله ابنان بمثل نصيب ابن ثالث لو كان ، فالوصية في الأولى ، بالثلث . وفي الثانية ، بالربع . وقال الأستاذ أبو إسحاق : في الأولى ، بالنصف . وفي الثانية . بالثلث والصحيح الأول . وهل يفرق بين قوله : بمثل نصيب ب ابن ثان ، أو ثالث لو كان ؟ وبين أن يحذف لفظه مثل فيقول : بنصيب ابن ثان ؟ القياس أنه على الوجهين فيما إذا أضاف إلى الوارث الموجود . وحكى الأستاذ أبو منصور عن الأصحاب : أنهم فرقوا فقالوا : إذا أوصى بمثل نصيبه ، دفع إليه نصيبه لو كان زائدا على أصل الفريضة ، وإذا أوصى بنصيبه ، دفع إليه لو كان من أصل الفريضة . فعلى هذا ، لو أوصى وله ابنان بنصيب ثالث لو كان ، فالوصية بالثلث . ولو قال : بمثل نصيب ابن ثالث لو كان ، فبالربع كما سبق . ولو أوصى وله ثلاثة بنين ، بمثل نصيب بنت لو كانت ، فالوصية بالثمن ، وعلى قول الأستاذ أبي إسحاق : بالسبع . فرع لابن سريج له ابنان ، وأوصى لزيد بمثل نصيب ابن رابع لو كان ، ولعمرو بمثل نصيب خامس لو كان ، فللحساب طريقان . أحدهما : أن يقال : المسألة من اثنين لو لم يكن وصية ، ومن أربعة لو كانوا أربعة ، ومن خمسة لو كانوا خمسة ، فهنا اثنان ، وأربعة ، وخمسة ، والاثنان والأربعة متداخلان ، فتسقط الاثنين لدخولهما في الأربعة ، وتضرب أربعة في خمسة ، تبلغ عشرين ، وهذا العدد ينقسم على الاثنين بلا وصية ، وعلى الأربعة لو كانوا ، ونصيب كل واحد خمسة ، وعلى الخمسة لو كانوا ، ونصيب كل واحد أربعة ، فتزيد الأربعة